نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الجمعة، 28 ديسمبر 2018

قطوف من الأمل

علمتني الحياة  أن الأمل يزلل العقبات، ويقيل العثرات، ويسد الطريق أمام المستحيلات، ويمحو الخوف مما هو آت، ولا يجعلنا نلتفت إلى ما فات – خاصة لو كان محزنا، ومؤلما، ومحبطا، بل يجعلنا أكثر إشراقا، وإقبالا على الحياة، وأكثر قدرة على العمل، والصبر على أي كرب، أو بلاء.

علمتني الحياة أن أتفاءل – رغم قسوة الظروف، وصعوبة الأحوال، وظلمة الطريق في أحايين كثيرة، ليس فقط لأواسي، وأعزي نفسي، وأوهمها بأن القادم أفضل، وإنما لكون التشاؤم مذموما، ومكروها في الإسلام، ويؤدي  إلى الإصابة باليأس، والإحباط، وتعطيل المرء عن التحرك إلى الأمام؛ لإنجاز أي أمر – حتى وإن كان سهلا.

علمتني الحياة أن الأمل أول خطوات الطريق إلى النجاح، والتفوق، وهو من علامات الصبر، واليقين، والإيمان بالله، والرضا بالقضاء، والقدر. فما خاب من تسلح بالأمل، وأحسن الظن بالله، ورضي برزقه، وامتثل لأمره سبحانه.

علمتني الحياة أن  تفريج هم أي مهموم، يبدأ بكلمة طيبة تواسيه، وتبث فيه روح الأمل، وتعينه على الصبر، والرضا بالمكتوب. فالهَم  كعقدة  المشنقة التي  ينجح الأمل، والكلام الطيب الصادق في فكها رويدًا رويدا، أما إحباط المهموم، وتيئيسه بالكلام السيء، الخبيث  الذي يحمل معاني السخط، والجزع، والضيق؛ فمن الممكن أن يقتله - إذا ما قنط من رحمة الله.

علمتني الحياة أن حاجة الناشئة إلى الأمل لا تقل أهمية عن حاجتهم إلى الطعام، والشراب، والكساء. فالأمل غذاء الروح؛  إذ  يرغبهم في الحياة، ويعينهم على تحقيق النجاح، والبذل، والعطاء؛ ويمنحهم طاقة إيجابية تجعل الصعب سهلا.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا