علمتني الحياة أن أعيشها بالشكل الذي يرضي الله ثم يرضيني، ولا أبالي بما يريد الناس؛ لأنهم ساخطون دومًا -وإن أظهروا غير ذلك.
علمتني الحياة
أنها لا تملك من أمر نفسها شيئا، وأنها طوع بنان الإنسان يشكلها كيف يشاء،
ويطوعها لإسعاده أو لشقائه بحسب ما يصنع، فإن أحسن صنعا نال خيرها، وإن
أساء فسيكون شرها جزاءً وفاقا له.
علمتني الحياة
أن الزواج إما أن يرفع الإنسان إلى عنان السماء، أو يهبط به إلى أسفل
سافلين، أو يجعله معلقا بين السماء والأرض، وذلك يرجع إلى حسن أو سوء
اختيار الشريك، وتوفيق الله، وتقديره من قبل ومن بعد.
علمتني الحياة
أن الزوجة في بيتها؛ إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، أو
كالماء ليس لها طعم، ولا لون، ولا رائحة، وأن الزوج مسؤول مسؤولية كبيرة عن
الحال التي تظهر عليها الزوجة؛ فإن سقاها حبا، وحنانا، واهتماما؛ أينعت
وأثمرت ما تشتهي نفسه، ويتوق قلبه، وإن أشعلها غضبا، وغيرة، وسوء تقدير،
جعلها نارا لا تنطفئ، وإن أهملها، وبخل عليها بمشاعره وماله وأحبطها،
ويأسها، ذبلت وانطفأت، وأصبحت لا تؤثِر، ولا تتأثر.
علمتني الحياة
أن الأمل حيٌ يَقَظان دائما، لا ينام، ولا يموت أبدا ما دمنا على قيد
الحياة؛ فهو طاقة النور التي تحرك الإرادة، وتدفع العزيمة إلى الأمام،
وتنقذنا من ظلمة اليأس الذي يثبط الهمم ويشل الحركة نحو أي تقدم، أو نهضة
على المستويات كافة.
علمتني الحياة
أن الاحترام أساس استمرار أي علاقة إنسانية، إذ يضمن وقايتها شر الكسر، أو
الهدم بسبب أي منغصات، أو تقلبات، أو خلافات، ويجعلها ثابتة البنيان – حتى
وإن كان فراق أحد طرفيها هو المصير المكتوب لها.
علمتني الحياة
أن الخائن فيها، لا يخون غيره، وإنما يخون ربه ونفسه أولا وأخيرا، فهو
ظالم لنفسه، ومُعرِضها بسوء فعاله إلى عقاب الله في الدنيا، والآخرة، إن لم
يتب، ويعود إلى الله، ويحافظ على الأمانة، ويتقيِ الله في نفسه، وفي غيره.
علمتني الحياة
أن السعادة فيها لا تريد منا إلا أن نرضى بقضاء الله وقدره، ونصبر صبرا
جميلا على أي ابتلاءات، أو صعاب نواجهها في حياتنا؛ لتأتي – ولو بعد حين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق