قواعد النجاح القرآنية
"ما مكني فيه ربي خير"
في كل أمر يعرض أمامك طريقان، اختياران يحددان شكل حياتك، ومستويات نجاحك وسعادتك:
إما أن تركز على ما ينقصك.. وتسعى إلى إكماله.. عيوب تداريها.. نقاط ضعف تجتهد للتغلب عليها.
أو أن تركز على ما لديك.. نقاط قوتك وتفوقك.. ملامح جمالك.. مواهبك الفطرية تصقلها وتستغلها وتبرزها.
والمعنى الهام هنا هو التركيز، لأن الشخص الناجح يعمل على المسارين.. ولكن منطلق تفكيره وأولوياته في العمل هل هي:
لاستثمار الموجود.. أم إيجاد المفقود؟..
إنها
عادات ذهنية، تمارسها عقولنا بشكل آلي مالم نتدخل بوعي لتغييرها.. فإما أن
يعتاد عقلك على البحث عن نقاط القوة ويتوجه لإبرازها واستغلالها، أو أن
يعتاد على التقاط جوانب الضعف والقصور.
عندما نركز على الموجود نمتليء ثقة وتفاؤل، هذا الشعور وحده كفيل بجعلنا سعداء.. السعادة هي غاية النجاح أصلا.
عندما نركز على الموجود نشعر بالرضا، ونتوجه نحو الشكر، والشكر قرين الزيادة، لئن شكرتم لأزيدنكم.
بينما التركيز على المفقود، يمليء القلوب حسرة فتتوجه نحو السخط ما يستجلب المزيد من الفقد والخسارة.
عندما
تبرز نقاط قوتك وتستغلها تفتح لك أبواب النجاح.. تحقق ما أنت ميسر له، وقد
تجد في هذا الطريق ال مشرق أن ضعفك تلاشى أو لم يعد له أهمية، وستجد ألف
معين على تخطيه وعلاجه.
التركيز
على المفقود يجعلنا نزدري النعم، تتضاءل في حسنا شيئا فشيئا حتى يتسرب
الشك إليها، ويتسلل إليها سرطان الانتقاد، بحكم الاعتياد على تلمس النقص.
كيفما ترى نفسك يراك الآخرون.. إن ركزت على مزاياك سيركزون عليها.. أما إن اختنقت بعيوبك سيلحظونها دوما.
مع كل يوم جديد.. ردد "ما مكني فيه ربي خير" الكهف: 95.
ابحث عما لديك.. عن الفرص المتاحة.. عما تبرع فيه ويشغف قلبك وعقلك، عن الجمال بداخلك، أبرزه وعش به..
وستجد كل ما حولك يعينك بقوة على أن تجعل بينك وبين الهموم والفاقات ردما.
تعتمد
الحيل بشكل عام على تركيز انتباهك على أمر ما حتى لا تلحظ ما يحدث بخفاء
وسرعة.. إنها الخدعة التي يستحوذ بها الشيطان على الإنسان.. يصرف انتباهه
ويضخم في عينيه النقص يعده الفقر يدفع إليه بجنود القلق والحزن فينسى النعم
والمنعم وتخور قواه ويستلبه العجز.
اتبع ذات الحيلة مع نفسك.. اصرف تركيزها إلى مصادر القوة باستمرار حتى تصبح عادة ذهنية لديك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق