نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 10 يناير 2019

فقد من كانت تهتم به.. فما ذنبه؟!

للكلمة وقع، وأثر كبير على نفس وقلب الطفل، فإما أن ترفع معنوياته، وتسعده، وتشجعه، وتهون عليه، وتصبره – لو كان يعاني ألما لأي سبب، وإما أن تحبطه، وتيئسه، وتمزق روحه، وتدخل على قلبه الحزن والألم..

فالطفل  بفطرته مرهف الإحساس، ويستطيع التمييز بين الكلمة الحانية،  والكلمة القاسية، كما يمكنه التفريق بين النظرة والأخرى، فهو يعي معنى وغاية كل نظرة، ويشعر بمن يحبه،  ويرفق به، وبمن يكرهه، ويقسو عليه، ويسيء معاملته..

فحين يقابل أحدنا طفلا غير نظيف، يرتدي ملابس رثة مغبرة،  وتبدو عليه علامات البؤس، والمسكنة، واليتم؛  فليتجنب النظر إليه بازدراء، أو بشفقة وعطف،  ولا يتهم أمه بالإهمال أو التقصير جزافا، فربما تكون متوفاة، أو مريضة لا تستطيع القيام على أموره..

وعلى المعلمات في دور الحضانة، والمدارس ألا يقسين على الأطفال الذين يبدو الإهمال أو تظهر القذارة على مناظرهم وملابسهم،  فهؤلاء لا حول لهم ولا قوة،    ولا ينبغي عقابهم ولو بالنظرة القاسية أو الموبخة على أمر لا دخل لهم فيه، سواء كانوا مفتقدين أمهاتهم لأي سبب، أو كانت  أمهاتهم مهملات مقصرات..

وتكون من الحكمة، وحسن التصرف توجيه الكلام لأولياء أمورهم، والاستفسار عن سبب الحالة السيئة التي يظهرون عليها، وتقديم العون والمساعدة لهم – إن أمكن..

فالرحمة مهمة جدا في التربية والتعليم، والبحث عن أسباب أي مشكلة وتحديدها للبدء في حلها والقضاء عليها، أمر لا بد منه؛  للوصول   إلى نتائج إيجابية ناجعة لإنقاذ الطفل وتغيير  حاله إلى الأفضل..

أما نهر الطفل وتوبيخه، ومعاقبته، وإحراجه، فسيؤثر سلبا على حالته النفسية والعصبية والذهنية، وسيجعله كارها نفسه، ومن حوله، وربما كارها حياته، وقد يجعله ذلك أيضا عدوانيا، يسلك سلوكيات شائنة يعادي بها مجتمعه الذي يظلمه ويزيد أوجاعه، ولا يشعر به..

رفقًا بقلوب الأطفال، ونفوسهم البريئة، النقية التي لم تتلوث بعد، رفقًا بمشاعرهم المرهفة، سريعة التأثر سلبا أو إيجابا على حسب ما تقابله من كلمات، ونظرات، وإشارات وغير ذلك..

افتقاد الأم أمر بالغ القسوة والصعوبة على الكبار، فما بالنا بالأطفال الصغار الذين يحتاجون إلى رعاية، وخدمة، وتنشئة سليمة، تعينهم على الاستمرار في الحياة وتخطي مطباتها الكثيرة؟.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا