عندما
تواجهين اختيارات متعددة، ويكون لزاما عليك اتخاذ خطوات وقرارات في مناحي
الحياة، فلا تدعي الخوف من الفشل أو ضعف الثقة في خوض التجربة، والشعور
بعدم القدرة على تحمل المسؤلية يجعلك تقفين عاجزة مترددة، فتمر من أمامك
فرص النجاح والاجتهاد الحقيقي لتحقيق أهدافك.
وتعالي نستعرض بعض النصائح التي تعين على الوصول إلى قرار سليم:
1◄ حددي الهدف الذي تنشديه بوضوح وصدق، فهو السبيل لتوجيه خطواتك نحو اتخاذ القرار.
2◄
تعاملي مع ما تواجهين من موقف بدراسة حقيقية تتلائم مع حجمه، واستعرضي
الاختيارات والإمكانات المطروحة من الواقع المتاح التي تتمشى مع مفاهيمك
الخاصة وعالمك ورؤيتك، ورغبتك في تطوير حياتك للأفضل، ولا تنسي أن الأسهل
ليس دائما الأجمل.
3◄
احرصي على التعرف على البدائل المتاحةلاختيار الأنسب لمتطلبات الموقف، وفي
حدود الوقت المتاح، فالزمن أحيانا يكون له أثر حاسم في اتخاذ القرار حتى
لايكون بعد فوات الأوان، كما أن اتخاذ أحد البدائل يتطلب غالبا أخذ الحس
البشري في الحسابات عند تفحص أفضلية ما يترتب على اتخاذه من نتائج في المدى
القريب والمدى البعيد بإذن الله.
4◄
يجب إدراك أن اتخاذ القرار هو عملية متحركة تحتاج إلى عقلية متفتحة مرنة،
ويلزمها الاعتماد على جمع معلومات موثوقة وتحليلها ومشورة أهل الرأي
والخبرة، كما يلزمك التفكير في الإيجابيات والسلبيات للقرار، وانتبهي إذا
أضيفت معطيات جديدة أو حدث تغيير لأي ظرف، واتضح أن القرار المطروح لم يكن
مناسبا فيمكن عمل فحص جديد ودراسة للتعديل بالكيفية المطلوبة.
5◄
إياك والجمود أمام اتخاذ القرار، فهو يحرمك من رؤية أبواب كثيرة مفتوحة
وطرق ممهدة لمخارج عديدة ومولد أفكار بديعة، ولا تنزعجي من الوقوع في
الخطأ، فاتخاذك القرار يكسبك جرأة وشجاعة، ويتيح لك التقويم بعد الخطأ وما
الخطأ إلا تجربة جديدة وعلم يفيدك مستقبلا.
6◄
القرار الذي يخصك وحدك إذا وقع فيه خطأ فأنت وحدك الذي تتحملينه، وإن كان
به ضرر فدائرته خاصة بك، فإياك ومجاملة أحد فيه، ومع الاستخارة والتشاور مع
الموثوق بهم، فلا تترددي واعزمي وتوكلي وألحي على الله ليوفقك.
7◄
مع تأثير العاطفة في اتخاذ بعض القرارات لابد من الحذر في أن تتسبب في
وقوع أضرار على بعض المحيطين بك، فلا تتخذي مواقف تتعارض مع الأخلاق الحسنة
والمبادىء والقيم الإسلامية.
8◄
تجنبي قدر المستطاع التوتر النفسي والاضطراب والحيرة والتردد، فكل ذلك
يعرقل العمل ويعوق تحقيق الآمال والأهداف، وكوني متفائلة مع الاستعداد
للخطط البديلة وتذكري أن الطاقة الحقيقية تكمن في قدر الإيجابية والإصرار
على مواصلة الطريق لإدراك قيمة النجاح والشعور بنشوته، ولا يساعدك على ذلك
إلا التوكل، فاجعلي شعارك "فإذا عزمت فتوكل على الله".
9◄
واجهي التحديات التي قد تعترضك بإطلاق نظرة من خارج الموقف، وليكن لك تصور
ذهني وعقلي مكتمل يتيح لك الثبات في الاتجاه الصحيح، واحذري العجلة في
الأمر فغالبا ما يصاحبها بعض الندم، واحذري أيضا التباطؤ الشديد في اتخاذ
القرار.
10◄
وأخيرا فإن اتخاذ القرار ليس نهاية المطاف، بل هو البداية ويحتاج إلى
تنفيذ ومتابعة وتقويم فربما تدخلين بعض التعديلات على الطريق وما التوفيق
إلا بالله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق