نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 10 يناير 2019

صالحي نفسك.. وتجاوزي مشاعر الندم

 

توبة وإصلاح.. وليس جلدًا للذات

صالحي نفسك.. وتجاوزي مشاعر الندم

أيتها المسلمة الفاضلة..

احذري من الوقوع فريسة لوطأة الشعور العميق بالندم، وانتبهي فهذا الشعور المبالغ فيه يمتص حيويتك ونضارتك ويحرمك من من الراحة والإحساس بالتفاؤل، فهو شعور مريض  سلبي يُملي على العقل أفكارًا فتّاكة تصيب بالقلق والاكتئاب والإحباط، وغالبا ما يمرض الجسد ويئن ويصيبه الوهن والعجز والكسل.

فاجعلي شعارك دائما قول المولى عزوجل: {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ}. الحديد: 23.

وتلك بعض النقاط الهامة التي  قد تنير لك الطريق:

أولا: يمكنك توجيه هذا الشعور إلى طاقة إيجابية تدفعك للفوز برضا الرب وحبه، بأن تتوجهي إلى باب التوبة، فالندم على المعصية شرط لقبولها، وقد أقسم المولى بالنفس اللوامة.

وليكن اللوم على التفريط في أوقات ضاعت وكنت تستطيعين فيها إنجاز الكثير من الأعمال الصالحة، ولتكن محاسبتك لنفسك دافعا قويا لعلو الهمة والسعي الدؤوب لكسب الحسنات والصالحات، فلا تقتصري على مجرد الندم وجلد الذات لأن ذلك قد يكون مدخلًا للشيطان، بأن يملأ القلب يأسًا، لذا لا بد من تحويل الندم لأفكار عملية مستقبلية لتدارك ما فات.

ثانيا: عليك أن تضعي حدا للأفكار السوداوية التي تحاول أن تغزو عقلك فيما فات، وفكري دائما أنك إنسانة طبيعية، وأنك مثل غيرك من الأشخاص ولست معصومة من الخطأ، وهذه طبيعة الإنسان "فكل ابن آدم خطّاء"، وقال سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم". رواه مسلم.

 فكلما داهمتك الأفكار السلبية أكثري من الاستغفار، بثقة واحتساب أن يُبدل الله السيئات حسنات، ويقيل العثرات، ويعوض لك ما فات.    

 ثالثا: اصفحي عن نفسك ودعي القسوة عليها،  والتمسي لها العذر في بعض الأحيان، وقولي عفا الله عما سلف فستصبحين أكثر تفتحا وتقبلا لنفسك،  ولكن تحملي مسؤوليتك كاملة تجاه أخطائك، وبادري بإصلاح ما يمكن إصلاحه، وتصحيح أفكارك ورؤيتك، وواصلي الاهتمام بسلامة نفسك وبدنك.

 رابعا: ما فات لك منه اكتساب الخبرة ويعد تجربة لك، فاجعليه زيادة لك في إدراك الواقع وكيفية التعامل مع المستجدات من الأمور ومعينًا لك في اتخاذ القرارات السليمة، واجتناب الأخطاء قدر المستطاع وبالتالي الحصول على نتائج مستقبلية  أفضل.

خامسا: ابدأي من جديد مهما كانت النتيجة ومهما بلغ الندم، والحياة دائما ما تعطي فرصة ثانية، وتذكري أنه ربما في تلك اللحظة التي اتخذت فيها ذلك القرار وقمت بتنفيذه ثم أنت نادمة عليه الآن ويبدو لك قرارا سخيفا وكان عليك عدم القيام به ربما كان هو الحل الأفضل وقتذاك فأنت لم تكوني مطلعة على المستقبل، لذلك احرصي على الاستشارة والاستخارة فيما يطرأ من أمور فذلك مدعاه للرضى بالأقدار.

سادسا: لا تحبسي نفسك داخل فكرة معينة دون تنفيذها لأنك تخافين ألا تنجحي أو تخافين أن تسير الأمور على غير ما تخططين لها، واعلمي أنه لا توجد طريق تبلغ الكمال من الصحة، وأن أسوء الامور أن تظل الأحلام مجرد أماني، فالفشل الحقيقي ألا نعمل خوفًا من الفشل.  

سابعا: احرصي على تقدير نفسك، ولا تشغلي بالك بإرضاء الآخرين، وامتلكي الشجاعة حتى ترفضي السير طبقا لتوقعات من حولك فلا تجنين إلا الندم.

ثامنا: لا تفرّطي في علاقاتك الطيبة وصديقاتك الصالحات، فالتواصل معهن يحسن من الحالة النفسية ويقلل ضغوط الحياة، وحافظي عليهن حتى لاتندمي على فقدانهن.

تاسعا: اكتشفي قدراتك وكوني أكثر ثقة بنفسك، ولا تؤجلي البدء من جديد إلى الغد، فالتسويف يسوق إلى الندم على عدم القيام بأعمال كان يجب أن تفعليها، وكلمات لم تلقيها لأحباب قد فرقت الأيام والحياة بينكم، وما أسهل اختلاق الأعذار.

عاشرا: إذا أحاط الندم بقلبك، فتذكري أن الندم الحقيقي هو يوم القيامة على من فرط في جنب الله، فلا ترهقي نفسك طويلًا على أي شيء من أمور الدنيا، فيوم القيامة هو  يوم التغابن يوم يعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني قدمت لحياتي.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا