سيدتي
الفاضلة لا تنظري إلى تقدمك في العمر بخجل وقلق واعلمي أن هناك معتقدات قد
وضعها آخرون في أذهاننا، وأخذت شكل قوالب اجتماعية وأصبحت تُتناقل بيننا
وكأنها حقائق، وما هي إلا عقبات تنغص علينا الحياة والتقدم في العمر،
وعلينا ألا نسجن حياتنا فيها بحجة أن هذه ظروفنا ولا نملك الفرار منها.
ولنستعرض بعضها ولنتخلص منها:
👈 احذري التخلي عن الطموحات والأحلام بسبب السن، فالناجحون في الحياة لا
يسمحون لتلك الأرقام أن تحدد خياراتهم في الحياة، فليكن لقلبك القوة لتدفعك
إلى المزيد من الإنجازات ومواصلة الغرس الطيب إلى الممات.
👈 لا تنزعجي من ظهور الشيب في الرأس، ولا تخافي من زوال جمالك، فلكل مرحلة
من العمر جمالها ورونقها، فدعي جمالك الداخلي يظهر عليك، بثقتك واعتزازك
بنفسك، ولا تخجلي أبدًا من الاهتمام بمظهرك، وتأملي كم أنتِ جميلة في كل
سن.
👈 لا تلقي بنظارتك بعيدا مادمت تحتاجين إليها، ولا تعتبرينها عيبا ودلالة
على أنك كبيرة في السن، فعلى العكس أصبح كثير من الصغار يرتدونها، وكثير
منهم يتخذونها لأنها تضفي جمالا ووسامة.
👈 لا تلتفتي لتلك العبارات التحذيرية من أنك بعد عمر معين ستلحق بك أمراض
كذا وكذا، لاتتجاوبي معها وتعتبرينها نصائح وإرشادات، فليس هناك ما يوجب
بالإصابة بها حال الكبر. اعتني بصحتك لأنها أمانة، ولا تدعي القلق يتلمكك.
👈 كل الأمور مقدرة، الزواج والإنجاب والرزق، فلا تنصتي لمن يردد أن قطار الزواج قد فات، فكل شيء عند الله بمقدار، وخزائنه ملأى.
👈 لا تجعلي التقدم في السن حاجزا عن ممارستك لهوايتك، والزعم بأنها لم تعد
مفيدة، أو أنها مضيعة للوقت، فالشغف إزاء ما تحبينه يضفي رونقا وجاذبية
للأيام.
👈 لا تعتبري التقدم بالعمر مدعاة للتقليل من وجود صديقات حولك، فكلما ازداد
العمر كلما زادت العلاقات الاجتماعية خاصة التي تحصلين فيها على الاحترام
والتقدير.
👈 لا تلقي بالا لمفهوم العلم في الكبر كالنقش على الماء، فالعلم مطلوب من
المهد إلى اللحد، وأمر الله تعالى نبيه بالدعاء: "وقل رب زدني علما"،
فواصلي تعليمك وحققي أهدافك.
👈 لا تكوني ممن يغلقون أبواب الثقافة والاطلاع كلما تقدم بهم العمر، فالتقدم
بالعمر ولو ليوم واحد سيكسبك ثقة أكبر في ذاتك وفهمك وبصيرتك، وستكونين
أكثر خبرة في أمور الحياة، وسيصبح في مقدورك الحصول على ثقافات أوسع،
واطلاع بصورة أرحب، وتبني أفكار أكثر صحة ووضوحا فتفيدك وتفيد من حولك
وتنير أيامك المقبلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق