نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الثلاثاء، 8 يناير 2019

هل شخصيتك حساسة؟.. اكتشفي نفسك "2-2"



وتتواصل الرحلة مع الشخصية الحساسة لاكتشاف أعماق مشاعرها.

5

تعرَّفي على ما يثير مشاعرك القوية.

قد تكوني على علم حقيقي بما يثير لديك الاستجابات العاطفية شديدة القوة وقد لا تكوني كذلك.

ربما يكون عقلك قد طوَّر أنماطًا من الاستجابة التلقائية لمحفزات بعينها، ذلك مثل التجارب التي تبعث على القلق. بمرور الوقت يصبح هذا النمط إحدى العادات حتى تجدين نفسك تستجيبين فورًا لأحد الأحداث بطريقة معينة دون أدنى تفكير. لحسن الحظ أنك تستطيعين أن تعيدي تدريب عقلك من جديد لتشكّلي أنماطًا جديدة من الاستجابة.

في المرة القادمة التي تختبرين فيها أحد المشاعر، كالخوف أو القلق أو الغضب، توقَّفي عما تفعلينه في الحال وركِّزي انتباهك على تجاربك الحسية. ماذا يحدث لكل من حواسك الخمس؟ لا تحكمي على ما يحدث بل لاحظيه فقط.

ذلك يمثل نوعًا من المراقبة الذاتية وهو يعمل على تفكيك المستويات المتعددة من المعلومات المكونة لتجربتك. كثيرًا ما نشعر بالاجتياح والحيرة أمام أحد المشاعر ولا يسعنا أن نفرق ما بين مجموعة المشاعر والتجارب الحسية التي تصارع بعضها بعضًا بداخلنا. سوف تتمكنين من إعادة تشكيل أنماط الاستجابة التلقائية لعقلك عن طريق التمهل والتركيز على كل من حواسك والفصل ما بين مسارات المعلومات المختلفة.

على سبيل المثال، يمكن لعقلك أن يستجيب للضغط عن طريق زيادة معدل ضربات القلب بشكل هائل، مما قد يؤدي إلى شعورك بالذعر والتوتر. لدى معرفتك بأن هذا هو رد فعل جسمك التلقائي سوف تستطيعين أن تفسري ردود أفعالك بطريقة مختلفة.

يمكن لكتابة اليوميات كذلك أن تساعدك في هذا الأمر. في كل مرة تشعرين فيها أنك تستجيبين بشكل عاطفي، اكتبي اللحظة التي شعرت عندها أنك عاطفية وماذا كان شعورك وما الذي حدث لكل واحدة من حواس جسمك حينها وفيما كنت تفكرين وما هي تفاصيل اللحظة وماذا كانت الظروف المحيطة. لدى تسلحك بتلك المعلومات سوف تستطيعين أن تدرِّيب نفسك على الاستجابة بشكل مختلف.

 يمكن في بعض الأحيان لبعض التجارب الحسية مثل التواجد في مكان بعينه أو حتى شم إحدى الروائح فجأة أن تُطلق بعض الاستجابات العاطفية. لا يعد ذلك دائمًا "حساسية زائدة". على سبيل المثال، قد تثير رائحة فطيرة التفاح لديك استجابة عاطفية تتمثل في الشعور بالحزن لأنها تذكرك بجدتك الراحلة التي كنت قد اعتدت في الماضي على إعداد تلك الفطيرة معها. الاعتراف بهذه الاستجابة أمر صحي. فكِّري في الأمر بشكل واع لبضع لحظات ثم استوعبي لماذا له عليك هذا التأثير: "أنا أشعر بالحزن لأنني قد قضيت أوقاتًا كثيرة ممتعة في صنع فطيرة التفاح مع جدتي والآن أنا أفتقدها". أما الآن، بعد أن فهمت شعورك، تستطيعين أن تنتقل إلى شيء آخر إيجابي: "سوف أعدّ اليوم فطيرة تفاح من أجل تخليد ذكرى جدتي".

6

اعرفي ما إذا كنت شخصية اعتمادية.

تحدث العلاقات الاعتمادية عندما تشعرين وكأن قيمتك الشخصية وهويتك تعتمدان على تصرفات وردود فعل شخص آخر. ربما تشعرين أن هدفك في الحياة يتمثل في تقديم التضحيات من أجل شريك حياتك حيث من الممكن أن تشعري بالانهيار إذا أبدى شريك حياتك عدم موافقته على شيء مما تفعلينه أو تشعرين به.

 الاعتمادية أو التعلق العاطفي المرضي هو شيء شائع في العلاقات العاطفية، إلا أنها يمكن أن تحدث في جميع أشكال العلاقات الأخرى. ومن أمثلتها وصورها:

تشعرين بأن رضاك عن حياتك متوقِّف على شخص آخر.

 تدركين وجود بعض العيوب الخطيرة في شخصية شريك حياتك لكنك تقررين الاستمرار معه رغم ذلك.

تدعمين شريك حياتك بصورة كبيرة حتى ولو تضمَّن ذلك أن تضحي باحتياجاتك الخاصة وبصحتك.

تشعرين باستمرار بالخوف والقلق حيال وضع علاقتكما.

ليس لديك إدراك جيد للحدود الشخصية.

تواجهين صعوبة بالغة في قول "لا" لأي شخص أو أي شيء.

تستجيبين لآراء ومشاعر الآخرين إما بالموافقة أو بأن تصبحي دفاعية.

الاعتمادية شيء يمكن معالجته. رغم أن هناك برامج للعلاج عن طريق مجموعات الدعم، إلا أن اللجوء إلى الطبيبة النفسية المختصة هو أفضل حل.

7

خذي الأمر ببطء.

يتطلب اكتشاف مشاعرك، وخاصة تلك الحساسة منها، جهدًا كبيرًا منك. لا تدفعي نفسك بعيدًا مرة واحدة. أثبت علم النفس أن الخروج من منطقة راحتك الاعتيادية أمر ضروري من أجل النضج، إلا أن محاولة فعل ذلك بصورة كبيرة جدًا وسريعة جدًا يمكنه في الواقع أن يؤدي إلى التدهور والانتكاس.

حدِّدي مع نفسك موعدًا تجلس فيه لتفكر في الأشياء التي تشعر بالحساسية تجاهها. لنقل إنك ستخصصين 30 دقيقة من اليوم من أجل التفكير في تلك الأشياء والعمل على اكتشافها. بعد ذلك وبعد أن انتهيت من أداء واجباتك اليومية العاطفية، اسمحي لنفسك أن تقومي بشيء ممتع أو شيء يساعدك على الاسترخاء.

سجِّلي عندما تجدين أنك ربما تتجنبين التفكير في الأشياء التي تشعرين بحساسية نحوها لأن ذلك يعطيك شعورًا غير مريحًا أو أنه أمر شديد الصعوبة.

عادة ما يكون السبب وراء المماطلة هو الخوف، حيث نخشى أن المهمة أو المسؤولية الموكلة لنا سوف تكون سيئة وبالتالي فإننا نؤجل النهوض بها. ذكِّري نفسك بأنك قوية كفاية لتفعلي ذلك ثم تدبَّري الأمر.

إذا كنت حقًا تجدين صعوبة في تجميع شجاعتك من أجل مواجهة مشاعرك فحاولي أن تحددي لنفسك أهدافًا قابلة للتحقيق. ابدأ بـ30 ثانية فقط إذا كان ذلك يناسبك. كل ما يتوجب عليك فعله هو مواجهة تلك الأشياء التي تجدين نفسك حساسة تجاهها لمدة 30 ثانية فقط. تستطيعين أن تفعلي ذلك. عندما تنتهين من فعل ذلك، ضعي لنفسك هدفًا آخر بالنظر في الموضوع لمدة 30 ثانية جديدة. سوف تجدين أن إنجازاتك الصغيرة معًا قد ساهمت في شحن طاقتك من جديد وتحفيزك لاستكمال ما بدأتِ.

8

اسمحي لنفسك بالشعور.

ليس من المفترض أن تتوقفي عن الشعور بأي عاطفة بهدف التغلب على حساسية المشاعر الزائدة. في الواقع يمكن لمحاولتك كبت أو إنكار مشاعرك أن تلحق بك مزيدًا من الأذى.

في المقابل ينبغي أن يكون هدفك هو الاعتراف بالمشاعر السيئة، مثل الغضب والألم والخوف والحزن والتي لا تقل أهمية عن المشاعر الأخرى التي تعد إيجابية، مثل الفرح والسعادة.

في الوقت نفسه لا يجب أن تسمحي لتلك المشاعر السلبية بالنيل منك، بل اهدفي إلى تحقيق التوازن ما بين مشاعرك المختلفة.

حاول أن تمنحي نفسك "مساحة آمنة" للتعبير عن أي شيء تشعرين به داخلك. على سبيل المثال، إذا كنت تواجهين شعورًا بالحزن من أجل الفقد فامنحي نفسك وقتًا من كل يوم لتطلقي فيه جميع مشاعرك.

اضبطي المنبه ثم ابدأي في تسجيل يومياتك أو البكاء أو الحديث مع نفسك حول ما تشعرين به؛ افعلي أي شيء تشعرين أنك تحتاجه. بمجرد أن يعلن المنبه عن انتهاء الوقت المحدد، ارجعي إلى تفاصيل يومك العادي. سوف تشعرين بالتحسن لدى معرفتك بأنك قد اكتشفت مشاعرك.

كذلك سوف تقين نفسك قضاء معظم يومك حبيسة داخل شعور واحد، حيث يمكن أن يكون لذلك تأثير سيئ

لدى معرفتك بأنك سوف تحظين بوقت من أجل "مساحتك الآمنة" للتعبير عما تشعرين به، سوف يصبح من الأسهل عليك استكمال مهامك اليومية.

      الجزء الأول:     

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا