الحياة
هي نعمة من الوهاب، وبلا شك يود كل واحد منا أن تكون له حياة طويلة طيبة
معافاة من المنغصات والأمراض ينعم فيها بما أحل الله له من النعم، ولا يمكن
عبور اختباراتها إلا بالتسلح بالاعتصام بالله، والتحصن بالذكر، لتمضي
الأيام بسلام وطمأنينة، ثم تجنب بعض الأشياء التي قد تفوت علينا بهجة العمر واغتنامه ومنها:
ـ قلة الحركة:
إن التقدم التكنولوجي الهائل الذي جعلنا نتعامل مع الأشياء عبر جهاز تحكم
أدى بلا شك دفع على قلة حركتنا فزاد الكسل والتراخي وأثر سلبيا على الصحة
الجسدية والنفسية، وبالتالي على مجرى الحياة، ولابد من مواجهة ذلك بممارسة
الأنشطة الرياضية حتى نتخلى عن قلة الحركة ونصبح أكثر نشاطا وحيوية
ـ العزلة الاجتماعية:
من الضروري ألا نعيش في منأى عن االتواصل الاجتماعي الفعلي، فقد أمر الله
سبحانه أن يتعارف الناس، وأن يكون ذلك على أساس التقوى، وكلما كنا محاطين
بمن نحبهم ويحبوننا، ويذكروننا بالله، ونتشجع معهم على فعل الخيرات، كلما
اتسمت حياتنا بجو من الصفاء والمتعة المبهجة
ـ إهمال أسلوب التغذية:
عنما يكون الأصل في تعاملنا مع ما نتناوله من أطعمة ومأكولات هو الوجبات
السريعة، فإن ذلك يؤثر تأثيرا سيئا على الصحة العامة، فغالبا ما تحتوي تلك
الوجبات على كميات كبيرة من الدهون والسكريات، فتتسبب في زيادة الوزن،
وترفع نسبة إحتمال حدوث كثير من أمراض القلب والسكري وإلحاق الضرر بأجهزة
الجسم المختلفة، ويصبح من الضروري الابتعاد عن تناولها وإحلالها بالأطعمة
الصحية المفيدة.
ـ نسيان شرب الماء:
فالبعض يعتقد خطأ أن المياة الغازية وشرب العصائر يغني عن تناول القدر
الكافي من الماء، فالماء يلعب دورا هاما في دعم وظائف الكبد والكلى وينظم
حرارة الجسم ويرطب خلاياه ويحفظ توازن الجهاز الهضمي فيجب الحرص على شرب
المياه بكثرة، وسبحان من جعل من الماء كل شيء حي.
ـ الانفعالات السلبية:
خاصة الغضب فهو يتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم وحدوث الإغماء
المفاجيء، كما أن المرء إذا غضب تزداد كمية الدم التي يضخها القلب ويؤدي
إلى إجهاد عضلة القلب، وارتفاع نسبة حدوث تصلب الشرايين، فيجب العمل على
السيطرة على الغضب بالاستعانة بالله، وكثرة الاستغفار، وتهدئة الأعصاب،
واتباع هدي معلم البشرية الخير صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من الشيطان
وإطفاء نار الغضب بالماء، والحرص على الذكر كثيرا في هدوء للبعد عن القلق
والاضطراب، ومواجهة المخاوف والقضاء عليها وتخليص الجسم من الشحنات
السلبية.
ـ عدم الإقرار بالوقوع في الأخطاء:
فلا أحد معصوم إلا رسول الله – صلى الله عليه وسلم-، ولا بأس من تقديم
الاعتذارات للناس، فذلك تطهير للنفس، وسمو في الخلق والسعي لإصلاح الذات
والتصالح معها، ومحاولة الاستفادة والتعلم من التجارب خير مرشد للطريق
التفوق والنجاح.
ـ تضييع الوقت:
الوقت هو الحياة، وإهداره يجعل الحياة تضطرب، وادراك اهمية الوقت
واستثماره يفتح أبواب الانطلاق في مناحي الحياة، ويعين على تسخير الطاقات
والإمكانيات في إعمارها، وكلما كانت الأهداف سامية وواضحة كلما كانت للحياة
قيمة ومعنى.
ـ العيش في الماضي:
لا داعي للالتفات إلى الماضي الذي تكتنفه التجارب المحزنة، ولابد من
التخلص منه، فلن يزيد ذلك إلا حزنا ويأسا، وليكون التفاؤل هو شعار الحاضر
والتطلع إلى المستقبل، وحسن الظن بالله.
وختامًا
فإن المحرك الأساسي لسلوكياتنا هي أفكارنا لذلك لابد من توجيهها إلى
الإيجابية، وحسن التوكل على الله حتى ننجح في حياتنا وتكون أيامنا هنيئة
سعيدة.
ولأن الدنيا هي مزرعة الآخرة فيجب ألا يغيب عن الذهن التزود بالتقوى، وأن تصب الأهداف في مرضاة الله حتى لا تصبح هباء منثورا. 
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق