نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الجمعة، 4 يناير 2019

كيف نرغب أبناءنا في النظافة؟


صراعات متكررة تنشب بين الكثير من الأمهات وأبنائهن الصغار والمراهقين بسبب رفضهم الاستحمام، وتهاونهم في أمور النظافة الشخصية ونظافة المكان الذي يعيشون فيه وعدم سلكهم السلوكيات الحميدة الداعية إلى النظافة باعتبارها من الإيمان..
فما إن يحين وقت الاستحمام إلا ويبدأ الصراخ والصراع في الاشتعال، إما لخوف الصغار من الماء لسبب أو لآخر، أو لأنهم لم يتعودوا على النظافة منذ الصغر لتقاعس الأم عن تعليمهم كيفيتها، وإبراز أهميتها القصوى للفرد والمجتمع..
وحتى تستطيع الأم غرس النظافة داخل نفس طفلها منذ نعومة أظفاره عليها باتباع ما يلي:
أولًا: بعد ان تتعافى الأم من آلام الولادة، وتستطيع التعامل مع طفلها الذي صارت مسؤولة عنه مسؤولية كاملة، عليها أن تحممه وتغير له الحفاضة وملابسه المتسخة باستمرار، لأهمية ذلك في فتح مسام جلده ونموه بشكل أفضل، مع عدم اتباع الطرق الخاطئة الشائعة في تنظيف الطفل باستخدام القطن المبلل فقط، بل عليها أن تنظفه قبل تغيير الحفاضة تحت الماء الجاري، مع الحرص على مسكه مسكة صحيحة حتى لا ينزلق، أو تدخل المياه في أذنيه وعينيه فيصاب ب"فوبيا الماء"، فيهاب الاستحمام ويرفضه فيما بعد.
ثانيًا: جعل الطفل يتعرف على الماء ويعتاده، وذلك بتدفئة الماء ووضع لعبة للطفل فيه ثم وضع يده فى الماء حتى يصبح هناك انسجام بين الطفل والماء.
ثالثًا: تعويد الطفل على غسل يديه قبل الاكل وبعده وبعد الاستيقاظ وقضاء حاجته..  وحبذا لو اصطحبت الأم صغيرها معها ليراها وهى تغسل يدها، حتى يقلدها ويقتدي بها.  
رابعًا: عدم السماح للطفل بأن يمشي حافيًا في البيت أو الشارع، وإلزامه بلبس الحذاء أو "الشبشب" تفاديًا لأي مكروه يمكن أن يصيبه.
خامسًا: الحرص على تقليم أظافره وتوعيته بجدوى تقليمها للوقاية من بعض الأمراض، حتى يداوم على ذلك بنفسه بعد ذلك، فضلًا عن تعليمه كيفية تنظيف أسنانه، مع عدم الإكثار من تقديم الحلوى والمياه الغازية له، حرصا على صحته وسلامته.
سادسًا: جعل الطفل ينظر إلى نفسه من خلال المرآة بعد وقبل الاستحمام ليرى الفرق بين الحالتين، لتدريبه على نبذ القبح، والرغبة في النظافة والجمال.
سابعًا: عادةً ما تكره البنات الصغيرات الاستحمام هروبًا من الألم الذي يشعرن به حال تمشيط أمهاتهن شعورهن - لاسيما إذا كانت جافة مجعدة  يصعب تمشيطها، لذا يجدر بالأمهات أن يتحلين بالهدوء والصبر ، وأن يثنين على جمالهن بعد الانتهاء من التمشيط، وجعلهن يرين أنفسهن في المرآة ليتضح لهن الفرق بين حال شعورهن قبل وبعد الاستحمام.
أخيرًا.. الطفل عجينة سهلة التشكيل، يقلد بطبعه، ويقتدي بوالديه ويتأثر بهما سلبًا أو إيجابًا، لأنهما أول من رأتهما عيناه وتعامل معهما في هذه الحياة،  وهما أول من يكتسب منهما السلوكيات والقيم، لذا ينبغي أن يحرص الوالدان على  أن يكونا خير قدوة لطفلهما، وذلك  باتباع السلوكيات الحسنة - خاصة المتعلقة بالنظافة، وألا يقولا أمامه ما لا يفعلان، أو يأمراه بما لا يطبقان، حتى لا يتشتت ويصير في حيرة من أمره، وغير قادر على التفريق بين الخطأ والصواب.
موضوع متعلق:
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا