نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الجمعة، 4 يناير 2019

البكاء.. آية عظيمة ونعمة إلهية


سبحان من خلق البكاء، وسبب أسبابه، وجعل الدموع رفيقته والمعبرة عنه مثل الكلمات في اللغات.

البكاء آية من آياته العظيمة مثل الضحك والموت والحياة والخلق قال عز وجل: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى. وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا. وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى}. النجم: 43-45.

أنواع الدموع

عندما ننفجر بالبكاء، ونطلق العنان لتلك القطرات الحارة المالحة فنستشعر فيض من فيوضات تلك النعمة، فالعين تفرز 250مليلتر يوميا من الدموع، منها: ما هو متواجد في العين طول الوقت وهي ترطب وتحمي وتغذي العين.

ومنها ما يكون لا إراديا يُفرز مثلا عند تقطيع البصل أوالتعرض للأتربة والرياح القوية، وتلك وظيفتها حماية العين من أثرالمهيجات المختلفة.

 ومنها الدموع العاطفية التي تريح قزحية العين على الرغم مما تحمله من كميات من الضغوط وتحرك مشاعر من يرونها فيتعاطفون معها، فهي تطهر النفس وتطهر الجسم من الكيماويات التي تساهم في زيادة هرمون الضغط النفسي (الكورتيزول).  

لمحة عن فوائدها

◄ الدموع تقوم بغسل السطح الخارجي للعين والجفن، وترطيبه، ومسح الغبار والأتربة مما يساعد على تصفية الرؤية وتجعل العالم أكثر وضوحا.  

◄ أثبتت الدراسات أن للدموع قدرة فائقة على محاربة البكتيريا، وقتل الكثير منها حتى إنها تمنع من الإصابة بداء الجمرة الخبيثة.

◄ الدموع أيضا ترطب على النفس وتحسن المزاج بفاعلية تفوق استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب، وأكدت الدراسات أن أكثر من90% ممن يبكون وقت احتياجهم لذلك يشعرون بتحسن بعد البكاء، بينما شعر8% فقط بتدهور نفسيتهم نتيجة البكاء.

وأن أغلب من يعانون من اضطرابات وقلق مزمن ينتفعون بفوائد البكاء كثيرا.

◄ يعد علماء النفس البكاء بديلا صحيا عن القيام بحركات عصبية كأن يطيح الفرد بأشياء ويحطمها، أو يخبط رأسه أو يده في حائط مثلا، أو يكتم مشاعره وانفعالاته وهمومه مما قد يسبب له صداع حاد، وارتفاع ضغط الدم، فالدموع أكثر السبل أمانا للتعامل مع الضغوط والإحباط والتحرر من المشاعر السلبية.

◄ في حالات النقاش والخلافات الحادة وعجز اللسان عن الإفصاح عن المشاعر تنطق العيون، وتنهمر الدموع لتكشف حقيقة الأحاسيس، ويتحول ذلك النقاش إلى حوار سلس عاطفي يقود إلى حل المشاكل، ويوجه النظر إلى أشياء تحجرت قلوب وعقول المتحاورين عن رؤيتها، وتغاضوا عن إعطاء المشاعر حقها في الحوار.

◄ عندما يتردد أن كثير من الناس وخاصة الرجال يشعرون بحرج شديد إذا هاجمتهم دموعهم في مكان عام على كل مسلم له في نبيه صلى الله عليه وسلم القدوة والتأسي الذي هو أتقى البرية وأخشاها أن يعرف كيف كان المصطفى سحاءًا بالدموع رحمة للميت، ورحمة لأمته، وإشفاقا وخشية عند سماع القرآن، وعند الكسوف والخسوف وحضور الجنائز، ولم يكن بكاؤه بشهيق ورفع صوت.

روى عبد الله بن الشخير أنه قال رأيت الرسول يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء.

وقال صلى الله عليه وسلم:"إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الله".

فهل لنا من عين تدمع من خشية الله فلا تمسها النار.

هل لنا من سجود فيه بكاء يلين القلوب ويزيل صدأها.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا