نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الجمعة، 4 يناير 2019

قطوف من حديقة السعادة

علمتني الحياة أن الحب  لا يستجدى، وإنما يُهدى طوعا، ويُنال رغبا، فهو حالة سامية يصعب تفسيرها، وتحديد أسبابها، ولا يعي معانيه النبيلة،  ولا يحافظ  على بقائه  سالما من أي سوء إلا أصحاب الأنفُس الراقية، والمشاعر المرهفة.

علمتني الحياة أن السخط هو باب الشقاء، والتعاسة فيها؛ لأنه رفض لقدر الله، وقضائه، وتبرم، وتذمر من أمور تستوجب الرضا، والصبر، والأخذ بالأسباب لتغييرها، أو تحسينها – إن كانت هناك قدرة على ذلك.

علمتني الحياة أن النكد من الأمور التي تحولها إلى جحيم لا يطاق، ويرجى الخلاص منه في أقرب وقت؛ لأنها  مطبوعة على كدر، وبلاء، وشقاء، ويكون النكد، واستدعاء الغم، والاستسلام للحزن، والألم بلاءً فوق البلاء الذي لا تتحمله الحياة، ولا يتحمله مَن يعيشها.

علمتني الحياة أن من يسعد على حساب تعاسة الآخرين، سيذوق  حتما من الكأس نفسها، وسيأتي من يتعسه ليسعد جزاءً وفاقا.

علمتني الحياة أن التميز، والتفوق الحقيقي لا يكون بإفشال الآخرين، والهبوط بهم والصعود على أكتافهم عنوة، وإنما يكون النجاح، والتفوق بين أناس ناجحين أصلا، ويعملون بدأب على التميز، لكن يظهر من هو أعلى قدرات، ومهارات، وذكاءً؛ ليسبقهم إلى التفوق، فيبرز، ويلمع في وسط الناجحين الذين تأخروا عنه في إظهار بريقهم، وتفوقهم.

علمتني الحياة  أن العمل الذي يدر على صاحبه ربحًا حلالا؛ يعد من أهم أسباب تحقيق الذات، والشعور بالاستقرار، والسلام النفسي، والاجتماعي – حتى وإن كان شاقا، ويستغرق منه وقتا طويلا لإتمامه؛ إذ يغنيه عن سؤال الآخرين، ويشعره بأهميته في أسرته، ومجتمعه، ويحقق له  مطالب، وطموحات كثيرة في الحياة، لا يستطيع سواه تحقيقها.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا