نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الجمعة، 4 يناير 2019

كُن زوجًا نظيفا

مثلما يرغب كل زوج  في أن تكون زوجته نظيفة، طيبة الرائحة، طاهرة الثياب، ومهندمة، ومصففة الشعر، وحسنة المظهر؛ لتسعد نفسه وقلبه، وتسر نظره،  فيزداد حبه لها، ويستمتع بالقرب والأنس بها، تريد كل زوجة مسلمة صالحة أيضًا أن يكون زوجها حريصا على نظافته،  والاعتناء بمظهره؛  لترتاح  وتسعد بوجوده، وتزداد رغبتها فيه..

فالكثير من الأزواج – ومن كل أسف – لا يكترثون بمسألة النظافة الشخصية، والتزين والتجمل لزوجاتهم، ويظنون أن هذا الأمر مقصور على زوجاتهم فقط!.. 

فمنهم المدخن الذي يؤذي زوجته  برائحته الكريهة، ولا يحرص على غسل أسنانه، والمضمضة، قبل الاقتراب منها لتقبيلها  وعناقها، وغير ذلك، ومنهم الحرفي الذي يتسبب عمله في تلويث ثيابه وتغيير رائحتها، ولا يبادر - بعد عودته إلى المنزل -  إلى خلعها، وارتداء ملابس نظيفة  قبل أن يجلس بجوارها، ما يجعلها تتأذى، وتشعر بالضيق لعدم حرصه على الظهور أمامها وأمام الأبناء بمظهر لائق..

ومنهم أيضًا من يطيل أظافره، ولا يقلمها كما حثنا الرسول – صلى الله عليه وسلم، ومنهم من هو قليل الاستحمام – رغم فرط تعرقه، ما يجعل زوجته تكره  قربه منها بسبب رائحة عرقه الكريهة المنفرة، كما أن هناك من الأزواج من لا يعبأ بتنظيف وغسل قدمه بعد انقضاء ساعات العمل الطوال وعودته إلى البيت، بل يخلع جوربه المتسخ ويلقيه في أي مكان، فيؤذي جميع أفراد أسرته!..

والعجب كل العجب من هؤلاء الأزواج الذين يهملون في نظافتهم الشخصية داخل البيت، لكنهم إذا ما خرجوا لأي سبب، بالغوا في تنظيف أنفسهم، والاعتناء بمظهرهم؛ ليحوزوا على إعجاب كل من يراهم، غير مكترثين بأن أهل بيتهم أولى برؤيتهم والجلوس معهم، وهم حسنو المظهر، وطيبو الرائحة!..

قال تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} البقرة: 222

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطهور شطر الإيمان"، رواه مسلم.

وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه وكانوا في سفر قادمين على إخوانهم: "إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا رحالكم وأحسنوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش" رواه أبو داود.

النظافة من الإيمان، وهي فطرة كل مسلم، وعلى الزوجين أن يحرصا تمام الحرص عليها؛ ليس فقط لزيادة الحب والمتعة بينهما، وإنما للحفاظ على الصحة العامة، وإعطاء صورة طيبة للأزواج والزوجات المسلمين، فضلًا عن تعويد الأبناء على النظافة، وترغيبهم فيها منذ نعومة أظفارهم..

فحين يكون الوالدان نظيفين، ورائحتهما طيبة، ومظهرهما حسن، ترتاح العين عند رؤيتهما،  ويتأثر الأبناء إيجابا، ويقتدون بهما، وينشأون على حب  النظافة والجمال، وكره القذارة والقبح.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

المشاركات الشائعة

من أنا