فن إدارة الوقت
منطلقات المسلم في التخطيط للوقت
الوقت رأس مال العبد المسلم الفطن، يحرص على استغلاله تبعًا لواقعه، ويخطط له في ضوء سؤالين هامين، هما:
هل تلك الأعمال التي سأملأ بها يومي هي من مرضاة الله؟.
وكيف أُحسن في أدائها والقيام بها على خير وجه؟
يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:" إني لأكره أن أجد أحدكم سبهللا - أي فارغا- لا في عمل الدنيا ولا الآخرة".
كيف تخطط لوقتك؟
ـ وضع الخطط، فالعقلية التي تخطط هي العقلية الناجحة، بشرط ألا يقع الإنسان في الإفراط في الجدولة، فيمل سريعا نتيجة غياب المرونة.
لكن
بشكل عام من الضروري تنظيم الوقت بين الواجبات والأعمال المختلفة دينية
كانت أو لصلاح الدنيا، حتى لا يطغى غير المهم على المهم، انطلاقًا من فهم
أن لكل عمل وقت لا يقبل إلافيه كالصلوات المفروضة وصيام الفريضة، فتحديد
مواعيد الأشياء الثابتة عامل مهما في توفير الوقت.
ـ التدرج في تنفيذ الجداول والخطط، فالانفعال في البداية بالحماس الزائد غالبا ما يصحبه ملل وفشل.
ـ
جعل أوقات فراغ للأمور الطارئة، فلا ينهار الجدول لازدحامه بما لا يدع
فرصة للتدراك في حال ورود أمور غير مخطط لها، من حضور جنازة وزيارة مريض
وتلبية نداء الوالدين وغير ذلك مما يقربه إلى الله.
ـ قتل مضيعات الوقت في مهدها من كثرة نوم، أو سهر لساعات طويلة في لهو وربما معاصي، وتمضية وقت زائد في إعداد وتناول وجبات الطعام.
والانشغال
بالاجتماع بأناس ليس لديهم رسالة في دنياهم نسوا أننا في سباق نحو الآخرة
حائرون كيف يقتلون الوقت؟.. فهذا الانشغال لا طائل شرعي من وراءه، وغالبا
ما يؤدي إلى الوقوع في إحباط الأعمال والسخط من الله.
واليوم فتنة أغلب الناس في وسائل التواصل الاجتماعي التي تضيع الساعات وتثقل القلب بالمشاحنات والمعاصي في أحيان كثيرة.
من
المهم ألا يدع المسلم نفسه هملًا بين هذه الوسائط، وأن يضع لنفسه حدودًا
في استخدامها، وأن يقوم بين الحين والآخر بالابتعاد عنها لفترة، وإعادة
حساباته وتقييم تعامله معها.
بعض الصور التي يستثمر بها المسلم وقته:
ـ ذكر الله والتفقه في الدين وحضور مجالس العلم وتلاوة القرآن وحفظه ليثقل ميزان الحسنات.
ـ نشر العلم النافع وتعليم القرآن والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}. فصلت: 33.
ـ قضاء ما يمكنه من حوائج إخوانه وإصلاح ذات البين.
ـ الاجتهاد في حسن تربية أبنائه وأبناء المسلمين بتعويدهم منذ نعومة أظفارهم على الاستفادة من الأوقات وتنظيمها.
ـ المواظبة على ممارسة الرياضة المفيدة.
ـ تعلم مهارات جديدة، أو لغات، أو تنمية المواهب.
ـ القراءة والاطلاع وتوسيع دائرة الثقافة بالطرق المختلفة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق