انتبهي
عندما يبدأ صوتك الداخلي بالتحدث إليك، فتلك الحورات التي تجريها مع نفسك
غالبا ما يكون لها تأثير عميق على كيفية رؤيتك للعالم من حولك، فأفكارنا
التي تنتقل عن طريق اللغة والكلمات تكتسب قوة كبيرة عبر استجاباتنا
الفسيولوجية لهذه الكلمات سواء تكلمنا بها بصوت عالي أو استمعنا إليها،
واعلمي أنك كلما كررتِ قولا ما فإن عقلك الباطن سيحمله بقوة أكبر ويتعامل
معه كحقيقة ثابت.
وحتى لا تكوني ضحية لأي حوار داخلي تخريبي وتبتعدي عن المشاعر المزعجة التي قد تعتريكِ إليك هذه الإشارات:
👈 احذري من ترديد الكلمات السلبية، فهي تزيد من هرمون التوتر، والذي بدوره
يسعى لتحطيم الجسد والفتك به ويجعلك عاجزة عن معالجة المواقف التي تواجهك.
👈 اجعلي حياتك تطل دائما من نافذة إيجابية، وحاوري نفسك بسؤالها عن الأشياء
المزهرة في لحظتك الراهنة التي قد تتمثل في شعورك بسعادة غامرة قد تكون
هواية أو اللعب مع طفلك، أو التنزه في الطبيعة وذكر الله، أو اعدادك لوجبة
شهية مع أسرتك، أو دردشة مريحة مع أحد المقربين إليك، أو مساعدتك لأحد
وتقديم عون له.
👈 اهزمي ناقدك الداخلي الذي يسحبك إلى الأفكار السلبية السوداوية. لا تصدقيه
ورددي مع نفسك أن تفكيري الناقد خاطيء، تجاهليه بما لديك من أشياء طيبة
مبهجة، تجاوزيه بالتركيز على الإيجابيات، ولا تجعلي خطاب الشكوى واللوم
والعتاب موجود في حديثك دائما واستبدليه بالشكر لله قولا وعملا.
👈 عندما
تحيط بك مشاعر غير مريحة عليك بالهدوء والاسترخاء، ولتكن لك جلسة مع
نفسك يوميا، وامنحيها مساحة صغيرة من الوقت دون انقطاع، واسأليها: "ما الذي
أشعر به؟. ومتى شعرت به من قبل؟"، فذلك يساعدك على التحقق من حالتك
العاطفية الراهنة وهل هي فعلا انعكاس لوضعك الحالي أو تراكم شعوري من
ماضيك، فالمشاعر تحتاج بعض الوقت للظهور، والعواطف غالبا ما تتصاعد وتهبط
وترتفع حتى تبلغ ذروتها وتتلاشى بشكل طبيعي.
👈 استمعي لمشاعرك الكامنة بثقة في قدراتك وذكائك حتى تتمكني من معالجة سبب
ما يجعل تلك المشاعر تبدو متناقضة ومتعارضة، حاولي السيطرة على تقلباتك
المزاجية، وإياك والانشغال بالمشاعر السلبية حتى لا تقف حاجزا دون تحقيق
أهدافك وأحلامك.
👈 اسلكي طريقا لنيل الرضا عن نفسك، فلا تتخلي عن الابتسامة الصادقة، وإلقاء
تحية السلام وسيبادلك من حولك تلك المشاعر الطيبة، وسيجعلك ذلك تشعرين
بشعور أفضل وتفكرين بصورة إيجابية مما يحسن تصرفاتك وطريقة كلامك، وتزداد
ثقتك بنفسك وقدراتك على التواصل الجيد في مناحي حياتك المختلفة.
👈 اشحني طاقاتك العاطفية الإيجابية، واحرصي على التمرن على استخدامها وتقوية
المهارات المرتبطة بها، وساعدي عائلتك على التدريب لاكتساب المشاعر
الإيجابية، ورددي بداخلك أنك قادرة على تجاوز تحدياتك اليومية بسلاسة، وأن
لديك قابلية توجيه مشاعرك كما تريدين، والقدرة والوعي لتحتضني زوبعة
أحاسيسك، والتعرف عليها، بحيث لا تصبحي أسيرة للحزن أوالغضب أوالأسى أو
القلق، وتعلمي كيف تقولين الكلام المناسب للشخص المناسب في الوقت المناسب،
فتجني الثمار الطيبة في معاملاتك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق