نشكر مرورك العطر علينا .. قـد تـم نقل الموقع ل :
إنسانية نملة

الخميس، 10 يناير 2019

لكل مسلمة.. أين أنت من الحياة الحقيقية؟



ما أروع أن تدرك المسلمة أن الفرق شاسع وهائل ما بين أن يكون الإنسان موجوداً وأن يكون حياً حياة حقيقية، لاسيما وأن هذا المعنى المحوري الفارق والرئيس في مشوار عمر كل إنسان مذكور في القرآن بشكل واضح وجلي في قوله عز وجل {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا}. الأنعام: 122.

إن وجودك في هذا العالم لا يدل سوى على أن الله تعالى قد أبدعك من العدم ووهبك نعمة السمع والبصر والفؤاد، وقد تكملين عمرك مكتفية بهذا الوجود مستمتعة بما امتنّ الله عليك به وتمضي بك سنوات الشباب التي هي أثمن وأغلى سنوات العمر وأنت غافلة غير منتبهة أو مدركة لحقيقة أن الله تعالى عندما خلقك وأوجدك أراد أن يمنحك حياة أخرى بخلاف حياة الجسد ألا وهي حياة القلب وحياة الروح، وهذه الحياة التي لا يمكن للإنسان أن يشعر بها ويتلمسها ويعيش في محرابها إلا إذا كانت له رسالة وحمل هدفاً سامياً نبيلاً، وبالنسبة لمن اهتدى قلبها بنور الوحي وأضاءت بصيرتها أنوار اليقين فإن هذا الهدف النبيل سيكون بكل تأكيد هو السعي في مرضاة الله تعالى والإقبال على طريقه المستقيم طمعاً في ثوابه وخوفاً من عقابه.

ولكن كيف يمكن أن تجعلي لحياتك هذا الهدف؟..

كيف يمكنك أن تتخذي الوسائل وتسلكي السبل التي تؤهلك وجدانياً ونفسياً وعقلياً لكي تكوني إنسانة تحيا حياة القلب والروح ولا تكتفي بمجرد وجودها الجسدي؟.


1. هل لديك أحلام كبيرة


قال العرفاء والمفكرون إنه إذا لم تكن لديك أحلاماً تثير في قلبك الشغف وتستفز في وجدانك طاقة الحماس والإقبال على الحياة فإنك بالفعل لا تملكين أي حلم من الأساس، إن الحياة بدون الأحلام يمكن أن تفقد مذاقها ورونقها بل تفقد حقيقتها وعمقها، وتكون مجرد حياة بسيطة سطحية تفاهة كأنها نسخة مكررة مشوهة لنماذج حياة أناس آخرين جاءوا إلى الدنيا وخرجوا منها بدون أن يتركوا البصمة الصادقة التي تكشف عن حقيقة ذواته.

ومن أجمل ما يحملك إليه هذا الحلم الكبير أنه يعطيك الدافعية الكافية للتغلب على المصاعب ومجابهة التحديات، ومتى كان هذا الحلم الكبير دائراً في فلك من خلق الإنس والجنّ ليعبدوه ويوحدوه فقط كانت العزيمة أمضى واكتشفت وأنت في ريعان الشباب تخطو قدماك أولى الخطوات في رحلة العمر كم أنك ذات أهمية كبرى في هذا العالم ويمكن بناء على خياراتك أنت وحدك أن يتحدد مصير أمة كاملة فأنت أمّ المستقبل والزوجة التي ستكون مركز الأسرة المسلمة التي هي لبنة هذا المجتمع الأولى والأساسية.


2. تحديد الأهداف


إذا كان قلبك على قيد الحياة يتنفس بالإيمان ويعيش بالتوحيد يتغذى على أعمال القلوب ويتعهد ذاته بالمضي قدماً في طريق الله فإنك لن تكتفي بهذا الحلم الكبير الذي يملأ قلبك وإنما سترسمين أمام عينيك سلسلة من الأهداف المرحلية التي من خلال تحقيقها تقتربين أكثر فأكثر من الحلم الكبير، وكلما كانت هذه الأهداف محددة ومرتبة ترتيباً منطقياً وقابلة للتحقق في أرض الواقع كلما كان شعور بالحياة شعوراً أعمق وأروع ولن يكون وجودك تكرارًا حيث ستكتسبين التميز والتفرد.


3. الانتقال المرن


من الأهمية بمكان أن تكون لديك القدرة على الانتقال من مرحلة إلى مرحلة ومن تحقيق هدف إلى إنجاز آخر ومن الخروج من مهمة للدخول في التي تليها، وذلك حتى لا تدعي نفسك فريسة لوساوس الشيطان الذي سيحاول أن يبثّ في روحك الإحباط واليأس والانهزامية وقد كان من دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث الله لا تكلني إلى نفسي طرفة عين". السلسلة الصحيحة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

احذر.. فخ المقارنة يدمر حياتك


 

قارن نفسك بنفسك!

احذر.. فخ المقارنة يدمر حياتك

يعتاد البشر أن يقارنوا أنفسهم ببعضهم البعض، سواء على المستوى المادي الخارجي، أو على مستوى المهارات، والمواهب أيضًا.. فيرون ما لدى الآخرين، ويقدرون نعمهم، متغاضين عما أنعم الله به عليهم هم!

يقارن الآباء أبناءهم بأبناء الآخرين، غالبًا في نقاط ضعفهم، وعند تعثرهم دراسيا، فيزداون شعورًا بنقص أبنائهم، ويضغطون على الأبناء بهذه المقارنات غير العادلة، فيزداد الصغار فقدانا للثقة، ويزداد تعثرهم.

يقارن الأزواج زوجاتهم بنساء أخريات، ربما متزينات على الشاشات، ويتناسون أن هذه الصور مضللة جدًا، وخلف هذه المرأة المستعرضة لمفاتنها ساعات طويلة من التأنق والتزييف، وكثير من الأموال وعمليات التجميل، وكاميرات احترافية ومصورين مهرة لا يركزون إلا على الزينة.

تقارن الزوجات أزواجهن برجال آخرين، ربما وهميين عبر أعمال درامية مصنوعة خصيصا لإشعال مشاعر العاطفة في المرأة، لكن عقلها يحفظ الصورة، صورة الرجل المعطاء المرح طوال الوقت المقدر لزوجته وحبيبته الذي يعرف دوما كيف يتصرف، وتبدأ في مقارنته بزوجها سواء عن وعي أو لا.

المقارنة الواعية

قد تكون المقارنة أحيانا كاشفة لبعض الأمور، كما في الاختبارات مثلا، لكن يجب أن تكون النتيجة النهائية للمقارنة مجرد عنصر واحد، وألا تعتبر حقيقة مطلقة، أن "فلانا أفضل مني".. "أو فلانة أجمل"، أو "ابن فلان أحسن"!

هذه التعميمات خاطئة جدا ومضللة أكثر.

فنحن عند المقارنة نلتقط صورة واحدة، في لحظة محددة أو عدة لحظات، لجانب واحد.. ونتغاضى عن الباقي..

ربما يكون ابن فلان أكثر مهارة من ابنك في حفظ المعلومات الدراسية، أو حتى في المذاكرة والتحصيل ككل، لكن هذا لا يعني أنه أفضل من ابنك، أو أن مستقبله أكثر إشراقا.. لأن ابنك من المؤكد لديه مهارات يتميز فيها جدا في مجال آخر، لكن تركيزك على نقطة واحدة لا يجعلك تدرك الصورة ككل.

لا بأس أن نبحث عن الأسباب، ونحاول أن نوفر لأنفسنا ولأزواجنا وأبنائنا ومؤسساتنا فرصا جيدة للوصول لنتائج أفضل، لكن الخطر في فخ المقارنة أنه يجعلك دوما تركز على نقاط الضعف.

ومن هنا يأتي حديث نبوي عظيم ليرشدنا لطريقة التفكير، حتى تكون مقارنتنا واعية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه" رواه البخاري، وفي زيادة عند مسلم "فهو أجدر ألا تزدروا نعم الله عليكم".

وهي زيادة هامة جدا.. فحتى تكون المقارنة واعية، وحتى لا نقع في فخ مقارنة أحادية تجعلنا نستهين بأنفسنا، وننسى نعم الله علينا، يجب عندما نقارن أنفسنا بمن هو أعلى أن نتذكر من هو أقل، حتى نعرف أين نقف بالضبط.

قارن نفسك بنفسك

من أهم قواعد النجاح، أن تقارن نفسك بنفسك، إنها المقارنة الصحيحة والدافعة للنجاح والفلاح، ضع نفسك في مقارنة مع نفسك عندما تحقق الهدف.

لا تقارن نفسك بفلان الثري، بل قارنها بنفسك أنتِ وقد حققت هدفك ووسع الله عليك، لتكن الصورة الذهنية التي تتربع خيالك ليست صورا لآخرين، وإنما صورتك أنت.

قارن أولادك بأنفسهم وقد وصلوا لما يمكنهم الوصول إليه، تخيلهم سعداء وناجحين، واجعل تلك الصورة هي المحفزة دوما لخيالك وخيالهم.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

مواقع للتواصل أم الشقاق الاجتماعي؟


بعد التطور التكنولوجي الهائل، وكثرة وسائل الاتصال الحديثة، وظهور مواقع عدة للتواصل الاجتماعي؛ ظن الكثيرون أن هذه الطفرة الكبيرة في عالم الاتصالات ستقصر المسافات، وتقرب البعيد، وتتيح لهم فرصة أفضل لصلة الأرحام، وتفقد أحوال الأقربين، ومتابعة أخبار الأصدقاء والمعارف، والفضفضة معهم، والاطمئنان على أحوالهم أولا بأول؛ فاشتروا الأجهزة النقالة، وأنشأوا حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي – وخاصة الفيس بوك، منبهرين بهذا التقدم التكنلوجي الذي وفر الوقت، والجهد، وسمح لهم بالتواصل مع من يحبون في أي وقت، وفي أي مكان..

وتحولت صلة الأرحام، ومقابلة الأصدقاء من زيارات دافئة في البيوت، واللقاءات طيبة مباشرة في النوادي والمتنزهات، والأماكن العامة إلى مجرد  مكالمات تلغرافية سريعة، ورسائل قصيرة مكتوبة، لا روح فيها، ولا تغني بأي حال من الأحوال عن الزيارات المباشرة التي يقابل فيها الناس بعضهم البعض؛ يتصافحون، ويتحدثون، وينصتون، وينظرون، ويتأملون، فيعرفون عن بعضهم البعض الكثير، والكثير مما تعجز الرسائل والمكالمات عن  توضيحه، وكشف حقيقته..

وصارت مواقع التواصل الاجتماعي لدى الكثيرين؛ - ومن كل أسف - مواقع للشقاق والخلافات الاجتماعية النارية؛ نظرا لإدمان الكثيرين عليها، وإهمالهم أقرب الناس إليهم، وأصبحت العديد من الأسر تعاني وتشتكي سيطرة تلك المواقع على عقول عائليها، والمنوط بهم رعاية رعاياهم، والاهتمام بهم، والقيام على أمورهم..

ومن ثم بدأت تتسع الفجوة، وتندلع المشكلات الأسرية بسبب انشغال الزوج أو الزوجة بتلك المواقع، وتفضيل الأبعدين على الأقربين بقضاء وقت طويل معهم، والاستماع إليهم، ومشاركتهم اهتماماتهم ومناسباتهم المفرحة، والمحزنة، وغير ذلك، مما مزق أواصر أسر عدة بعد أن تم  على أثر ذلك الطلاق وخراب البيوت..

لنأخذ من التكنولوجيا ووسائل الاتصالات الحديثة ما ينفعنا، ويسهل علينا؛ لأنها سلاح ذو حدين، ولا نسلم لها أنفسنا وعقولنا، ونسيء استخدامها، ونحولها إلى نقمة تدمر حياتنا، وتؤذي من حولنا..

وبما أن الكثير منا فقدوا أصدقاء وأقارب لهم بسبب مواقع التواصل الاجتماعي؛ فلنبدأ في التحكم في أنفسنا، والتحكم في تلك الوسائل الحديثة، ولا نتركها تتحكم فينا، وتقودنا، وتقلب حياتنا رأسا على عقب، ولنبدأ في استعادة من فقدناهم، وندفع بالتي هي أحسن، ونوضح الحقائق، ونعتذر لو أخطأنا في حق أي شخص....

وعلينا أن نعي أن الغرب اخترعوا تلك الوسائل والمواقع التي يسيء العرب استخدامها  لإلهائهم، وتمزيق أسرهم، وللفضفضة السلبية والتنفيس عما يؤلمهم ويحزنهم على المستويين الخاص والعام، فنكون للغرب كتابا مفتوحا يقرأون من خلاله أفكارنا، ومشاعرنا، وتوجهاتنا؛ ليزدادوا سيطرة علينا وتحكم في مصائرنا ومصائر بلادنا.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

لا تخذل من أحبك ووثق فيك


عجبًا  لأمر من يقابلون الوفاء بالخيانة والغدر، والحب بالبغض وسوء التقدير، والدفء العاطفي بالبرود والجفاء!..

عجبا لقلوبهم التي تقسو – رغم ما تقابل من حنان، وعقولهم التي تشك وتسيء الظن – رغم ما يلاقون من ثقة وحسن ظن واطمئنان!..

هل يُعاقب المُحسِن - في زماننا هذا - على حسن أخلاقه وظنه، ويصدم صدمة شديدة في أقرب الناس إليه؛ لأنه كان محبا، مخلصا، مضحيا، ولأنه كان إنسانا سوي الأخلاق،  ونقي النفس والروح، وطيب القلب، وصالح النية؟!..

في الحقيقة، لا أعلم ما هو التكوين النفسي والعقلي لمن يخذل بدم بارد، وضمير ميت من أحبه، وأخلص له، وضحى من أجله، وحرم نفسه ليعطيه، وتحمله وصبر عليه في كل ظروفه وأحواله الصعبة..

ولماذا لا يضع نفسه مكان الطرف الآخر المخذول والمصدوم، ويتخيل حاله بعد هذا الفعل الشائن المعيب، ويشعر بما سيشعر من حزن ووجع شديد؟..

لا شك أن كل وجع يهون،  ويختفي ويُنسى بمرور الوقت، إلا الوجع الذي أحدثه    المحبوب، الموثوق فيه؛ لأنه وجع مستبعد، وغير متوقع  منه.. وكيف يُتوَقَع الوجع ممن يُنتظر منه أن يداوي كل وجع، وينكأ ويطبب كل جرح؟..

ليعلم كل منا أن الأيام دول، وأن المرء كما يدين؛ يدان، وأن من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره، وأن على الباغي تدور الدوائر، وكل نفس بما كسبت رهينة، فليس الله بظلام للعبيد، وأنه سبحانه عدل، يمهل، ولا يهمل، ويجبر المنكسرة قلوبهم، ويلطف بهم، ويعوضهم خيرا في الدنيا والآخرة..

ومما لا شك فيه أن الخاسر والمُعاقَب في الدارين هو الخاذل وليس المخذول.. الصادم وليس المصدوم.. 

الظالم لا المظلوم.. الخائن لا الوفي..

لذا لا ينبغي لأحد أن يظن أن ما يفعل من سوء لن يُجزى به، وأن ما أحدثه من صدمة ووجع لمن لا يستحق لن يُعاقَب عليه..

ليرحم بعضنا بعضا؛ ليرحمنا الله، ويشملنا بعطفه وكرمه، ولا ندخل الحزن إلى قلوب أسعدتنا، ووثقت فينا، وأحبتنا بصدق وإخلاص، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

كوني صديقة تلميذاتك لا معلمة فحسب

لا شك أن للمعلمة تأثيرا فعالا، ودورا كبيرا في حياة التلميذات داخل المدرسة، وتكون لها مكانة عظيمة أيضا في نفوسهن، وقلوبهن – لو كان دورها لا ينحصر فقط في شرح المنهج المقرر، وتلقين الدروس، بل يتعدى إلى ما هو أبعد، وأعمق، وأفضل،  وذلك حين تكون لهن أمًا ثانية، تحسن معاملتهن، وتحبهن كأبنائها، تثيب – إذا أحسنَّ، وتعاقب – إن أسأنَّ، وتسدي لهن النصائح الطيبة برحمة ولين،، وتغرس فيهن الحميد من الأخلاق، والنبيل والسامي من القيم والمبادئ منذ الصغر عن طريق سرد بعض القصص، والمواقف الجليلة من السنة وقصص الأنبياء، وحكايات واقعية تؤكد وتوضح ما تبثه فيهن بأسلوب جذاب، سهل، يُرَغِّب لا ينفر ولا يُرهِب..

فكثيرا ما كانت المعلمة في المدرسة مستودع أسرار التلميذات، والصدر الحنون الذي  يحتوي ويحنو، وموضع الثقة الذي لا يخذل، ولا يذل، ولا يفضح، بل يستمع باهتمام، ويوجه ويوبخ، برحمة ورفق..

ولا أبالغ إذا قلت إن معلمات كثيرات كن للعديد من التلميذات أكثر قربا، وتقديرا، واستيعابا لهن من أمهاتهن في البيوت؛ إما لانشغال هؤلاء الأمهات بالعمل أو إخوتهن الآخرين، ، أو لضعف وعيهن  بأساليب التربية الصحيحة، أو لضيق صدورهن، واكتراثهن بالأمور الظاهرية الحسية المتعلقة بالأكل والشرب واللبس ومساعدتهن في استذكار دروسهن فقط، غير ملتفتات إلى أهمية الاستماع  إلى بعض التفاصيل الدقيقة الخاصة بعلاقتهن بصديقاتهن، والمشكلات التي ربما يواجهنها، والتغيرات التي تطرأ عليهن – لاسيما لو كن على مشارف الدخول إلى مرحلة المراهقة، وما يتبعها من أمور غريبة عليهن، ويصعب استقبالها دون  وعي وفهم لأبعادها وأسبابها..

فما أروع أن يكون للتلميذات أكثر من مصدر للاحتواء وحفظ الأسرار، والمعرفة الصحيحة – خاصة في هذا العصر  الصاخب المليء بالفتن والصعاب بعد التطور التكنولوجي الهائل، وكثرة وسائل الاتصال، ومواقع التواصل الاجتماعي..

نعم، يصعب على كل معلمة أن تقوم بهذا العمل الجليل مع   كل التلميذات اللائي تدرس لهن، لكثرة عددهن وضيق وقت الحصص، وأسباب أخرى متعلقة بالنظم التعليمية في كل دولة، لكن يكون من الأفضل  لكل معلمة تجد  لديها قدرة على منح تلميذاتها ما هو أبعد من التعليم المدرسي ألا تبخل عليهن بوقتها وعلمها الدنيوي  وخبراتها  ولو لدقائق معدودات داخل الحصة، أو  في الحصص التي يتغيب عنها مدرسون آخرون، أو في حصص الأنشطة وغير ذلك.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

قدّر نعمة الحياة.. ولا تستسلم لدور المريض

 

"وإذا مرضت فهو يشفين"

قدّر نعمة الحياة.. ولا تستسلم لدور المريض

نختزن في عقولنا تصورات جامدة عن الحياة، نضع أنفسنا في قوالب مغلقة توارثناها، ومن كثرة ما يتداولها الناس ويتعاملون بها صارت وكأنها حقائق لا تقبل النقاش، رغم أننا لو فتحنا أعيننا ونظرنا جيدا حولنا لرأيناها مجرد حالات تقابلها أخرى..

ومثال ذلك تصوراتنا عن السن.. فكلما يكبر الإنسان يجد المزيد من العراقيل أمام أحلامه، وكأن تحقيق الأحلام له عمر افتراضي، إذا تأخرت عنه فسد الحلم!

ومن التصورات المركوزة في عقولنا أيضًا تلك العلاقة اللازمة بين السن والمرض، فما أن يدخل الإنسان مرحلة سنية معينة حتى يجد أقرانه يتحدثون عن أوجاعهم، ويدمنون زيارات الأطباء، ويجد من نفسه مبالغة في الاهتمام بما يصيبه من أوجاع أو ضعف.

على الرغم من أننا المرض يصيب الصغير والكبير، ورغم علمنا وترديدنا بأن الله هو الشافي، وبأن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

وقد يقول قائل بأن الضعف المرضي هو شيء خارج عن إرادة الإنسان، وحتى وإن كان هذا صحيحا، إلا أن التعامل مع المرض هو من شأن الإنسان، فهناك من إذا أصابه مرض جعل نفسه أسيرًا للأفكار السلبية وتوقع الشر، وامتلأ قلبه فزعًا من المضاعفات والاحتمالات، وبدأ يفقد اهتمامه بأعماله وأحبابه وينغلق أكثر فأكثر على نفسه، وكأنه يفرغ نفسه للمرض، ويستسلمله، فيزيد عليه، ويتضاعف خطره وأثره، وتجتمع عليه أمراض أخرى نفسية وجسدية لم تكن به.

أما من يثق بربه، ويتعامل مع حياته على أنها فرصته الوحيدة للوصول إلى الله ونيل رضاه، فهو غير مستعد لإهدار أي دقيقة فيها، ولا يعلن النهاية قبل قدره، ولا يزدري سنوات عمره، ويغتنم وقته وينفتح على الحياة كلما كبر، لأنه يزداد خبرة وحكمة وبصيرة، فإن مثل هذا لا يجعل المرض قضيته، وإنما يركز على العافية، يسأل الله تمامها، ويتفاءل بالشفاء، وينشغل بأهدافه، يتعلم كل يوم شيئا جديدا ولا يقل "لقد كبرت على التعلم"، ويحيط نفسه بالأفكار والأشخاص الإيجابيين، الذين يقدرون نعمة الحياة.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

فقد من كانت تهتم به.. فما ذنبه؟!

للكلمة وقع، وأثر كبير على نفس وقلب الطفل، فإما أن ترفع معنوياته، وتسعده، وتشجعه، وتهون عليه، وتصبره – لو كان يعاني ألما لأي سبب، وإما أن تحبطه، وتيئسه، وتمزق روحه، وتدخل على قلبه الحزن والألم..

فالطفل  بفطرته مرهف الإحساس، ويستطيع التمييز بين الكلمة الحانية،  والكلمة القاسية، كما يمكنه التفريق بين النظرة والأخرى، فهو يعي معنى وغاية كل نظرة، ويشعر بمن يحبه،  ويرفق به، وبمن يكرهه، ويقسو عليه، ويسيء معاملته..

فحين يقابل أحدنا طفلا غير نظيف، يرتدي ملابس رثة مغبرة،  وتبدو عليه علامات البؤس، والمسكنة، واليتم؛  فليتجنب النظر إليه بازدراء، أو بشفقة وعطف،  ولا يتهم أمه بالإهمال أو التقصير جزافا، فربما تكون متوفاة، أو مريضة لا تستطيع القيام على أموره..

وعلى المعلمات في دور الحضانة، والمدارس ألا يقسين على الأطفال الذين يبدو الإهمال أو تظهر القذارة على مناظرهم وملابسهم،  فهؤلاء لا حول لهم ولا قوة،    ولا ينبغي عقابهم ولو بالنظرة القاسية أو الموبخة على أمر لا دخل لهم فيه، سواء كانوا مفتقدين أمهاتهم لأي سبب، أو كانت  أمهاتهم مهملات مقصرات..

وتكون من الحكمة، وحسن التصرف توجيه الكلام لأولياء أمورهم، والاستفسار عن سبب الحالة السيئة التي يظهرون عليها، وتقديم العون والمساعدة لهم – إن أمكن..

فالرحمة مهمة جدا في التربية والتعليم، والبحث عن أسباب أي مشكلة وتحديدها للبدء في حلها والقضاء عليها، أمر لا بد منه؛  للوصول   إلى نتائج إيجابية ناجعة لإنقاذ الطفل وتغيير  حاله إلى الأفضل..

أما نهر الطفل وتوبيخه، ومعاقبته، وإحراجه، فسيؤثر سلبا على حالته النفسية والعصبية والذهنية، وسيجعله كارها نفسه، ومن حوله، وربما كارها حياته، وقد يجعله ذلك أيضا عدوانيا، يسلك سلوكيات شائنة يعادي بها مجتمعه الذي يظلمه ويزيد أوجاعه، ولا يشعر به..

رفقًا بقلوب الأطفال، ونفوسهم البريئة، النقية التي لم تتلوث بعد، رفقًا بمشاعرهم المرهفة، سريعة التأثر سلبا أو إيجابا على حسب ما تقابله من كلمات، ونظرات، وإشارات وغير ذلك..

افتقاد الأم أمر بالغ القسوة والصعوبة على الكبار، فما بالنا بالأطفال الصغار الذين يحتاجون إلى رعاية، وخدمة، وتنشئة سليمة، تعينهم على الاستمرار في الحياة وتخطي مطباتها الكثيرة؟.

تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

إلى المترددين أمام دروب الحياة

البعض عندما يفكر في خوض تجربة حياتية جديدة، تعلم مهارة، السفر، الدراسة، العمل، أو التعرف إلى أشخاص جدد، الالتحاق بمجال ما يشعر بميل إليه.. يظل يفكر ويطيل التفكير، ويحسب الأمر من كل جوانبه، وينتظر أن تتضح له المنافع التي تدفعه للاقتحام، وحتى عندما يبدأ يظل التردد داخله:

هل هذا الأمر مجدي حقًا؟..

وماذا سأستفيد منه؟..

ترى هل أضيع وقتي؟..

يمشي خطوة ويتراجع أخرى، فلا يكاد يبدأ حتى ينتهي، ولا تشرق بداخله فكرة إلا ويقمعها، فتموت الفرص، ويحكم عليها قبل أن تتراءى له بالفعل وتكتمل.

ومع أهمية أن يقيم الإنسان الأمور، وترجح لديه المزايا في اختياراته، إلا أن دروب الحياة لا يعرفها إلا من سار فيها بالفعل، ومن الوهم أن تظن أن التوقعات تكشف لك حقيقة المعايشة.

الإنسان الذي يصادر على نفسه، ويحكم على الأمور بسرعة، يخسر الكثير من الفرص، وقد يصل سريعا إلى الاكتئاب، وتتشابه عنده الأشياء، فهو يركن دومًا إلى "المنطقة المريحة".. تلك المنطقة التي ألفها وعرفها طوال حياته، لم يُجر إلا تعديلات طفيفة، وأهم ما يخسره هو المعرفة الحقيقية.

تأمل قوله تعالى:"هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها" الملك: 15، واستشعر كيف سخر الله تعالى لنا ما في السماوات والأرض، ومنحنا هذا العقل بملايين الخلايا العصبية، ليس لنجلس في أماكننا المعهودة، ونظل طوال حياتنا ندور في نفس الدائرة.

مع كل خطوة جديدة تكتشف نفسك، وتشعر بإمكاناتك، وتتعرف على الله أكثر.

اجعل حساباتك إجمالية، فالتفاصيل لا يعرفها إلا من عايش وخبر، وكم من درب أوصل لآخر أجمل وأرحب وأكثر بهجة، وكم من أناس طلبوا أمورا واغتنموا الفرص فاكتشفوا بداخلها فرصًا أخرى وألوانا من المعرفة والمشاعر لم تخطر على بالهم.

إن أول ما خلق الله القلم، وقد سطر كل ما هو كائن، لكنه جل في علاه منحنا نعمة الحياة، لأنه لا شيء يوازي حقيقة الحياة.

آن الأوان لتفتح أبواب التغيير، وتقتحم الجديد، وتجرب نفسك في أمور لم تعرفها من قبل، ولو أنك لن تغنم سوى المعرفة، فهي تستحق بكل تأكيد.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

تجنبي هذه الأمور على الفيس بوك


دخلت فتيات ونساء مسلمات كثيرات إلى عالم "الفيس بوك" أشهر مواقع التواصل الاجتماعي، وأوسعها انتشارا، وأعلاها صيتا، ومنهن من برزت أسماؤهن، وبرعن في الكتابة  بشتى ألوانها، وصار لهن آلاف المعجبين والمتابعين باهتمام، وتقدير شديد؛ لِمَ يلمسون في كتاباتهن من محاكاة للواقع، وتسليط الضوء على ظواهر ومشكلات عدة على المستويات كافة، وطرح بعض الحلول  لها، ما يجعلهن مرجعا مهما، ومحل ثقة الكثير من القراء ..

ومنهن من أقبلن على استخدام "الفيس بوك"، مقتصرات على التواصل الاجتماعي، والتهاني، والتعازي، والفضفضة مع الصديقات، ومتابعة أخبار الأقربين، والأبعدين،  والتفاعل على صفحات الآخرين من الجنسين..

وبين هذا وذاك، وقع العديد منهن في سقطات، وحدثت لهن بعض المشكلات جراء سوء استخدام  هذا الموقع الشهير، أو سوء أخلاق بعض الموجودين على صفحاتهن..

وفيمَا يلي بعض النصائح التي يُفَضَّل الأخذ بها لتجنب بعض الأمور السلبية والمشكلات التي يمكن أن تواجهها أي أنثى على "فيس بوك":

أولًا: عدم إضافة أي شخص إلا بعد التأكد من سلامة فكره وتوجهه، وذلك بالدخول إلى صفحته وتصفحها جيدا، والتأكد من وجود أصدقاء مشتركين موثوق فيهم.

ثانيًا: عدم الرد على أي رسالة خاصة غريبة، لا تعرفين صاحبها، أما رسائل من تعرفين فإما  أن تردي ردودا مقتضبة مباشرة رسمية إلى حد كبير، أو ترفضي بشكل لائق الرد عليها، وتطلبي عدم مراسلتك مرة أخرى؛ لتحمي نفسك من شر لا تعلمين مداه.

ثالثاً: لا تتفاعلي بالإعجاب والتعليق على صفحات كل من هب ودب، بل تفاعلي بحدود على صفحات من تعرفين من الأقربين فقط باحترام -  وأدب؛ حتى لا يسيء أحد فهمك، ويفسر تفاعلك بأنه شكل من أشكال الاهتمام والتقدير الزائد.

رابعًا: إياكِ والخضوع بالقول والتعليقات المبتذلة التي فيها ميوعة وإسفاف على الفيس بوك – ححتى وإن كانت نيتك السخرية أو المزاح؛ لأن هذا الأسلوب لا يليق بالمسلمة، ويشوه صورتها في عيون الرجال، وربما يشجع ضعاف النفوس، والطالحين على الرد عليك بالأسلوب نفسه، أو مراسلتك  والتطفل عليك.

خامسًا: اعلمي أن الفيس بوك سلاح ذو حدين، فإذا أسيء استخدامه، كان ضرره أكبر من نفعه، فاحذري أن تدمني عليه، حتى لا يسرق وقتك، ويؤثر سلبا على عباداتك، وصحتك النفسية، وعلاقاتك الاجتماعية.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

امشِ وسط الخضرة وودع أدوية الاكتئاب



المعاناة الطويلة مع الاكتئاب تلقي بظلال الشك على الحلول المطروحة خارج النطاق الدوائي، ولكن الدراسات الطبية الحديثة تثبت بالفعل أنه يمكن تجاوز أو التخفيف من الاكتئاب بعيدا عن العقاقير.

توصل باحثون في جامعة فري ببرلين إلى أن المشي على السير لمدة نصف ساعة يوميا يمكن أن تخفف من الشعور الشديد بالاكتئاب بصورة أسرع من كثير من العقاقير وأنها يمكن أن تكون علاجا بديلا، مؤكدين على أن ممارسة التمارين هي أفضل طريقة لعلاج الاكتئاب الشديد.

وقال الطبيب فرناندو ديميو في تقرير نشرته المجلة البريطانية للطب الرياضي إن التمرينات الحركية يمكن أن تؤدي إلى تحسن جوهري في وقت قصير في الحالة المزاجية لمرضى الاكتئاب الشديد.

وأظهرت دراسة أجريت على 12 شخصا كانوا يعانون من الاكتئاب الشديد لمدة تسعة شهور في المتوسط حدوث تحسن في نظرتهم إلى الحياة بعد ممارسة التمرينات على جهاز للحركة لعشرة أيام. وكان من بين الأشخاص موضع الدراسة خمسة لم يفلح معهم تناول مضادات الاكتئاب. وبشكل إجمالي انخفضت مستويات الاكتئاب لدى هؤلاء المرضى بحوالي 25%.

وقال ديميو إن النتائج المحققة تشير إلى فائدة علاجية لا تتيحها أساليب العلاج الدوائية المتاحة حاليا.

وعلى عكس معظم مضادات الاكتئاب والتي قد لا يظهر مفعولها قبل أسبوعين إلى أربعة أسابيع فإن تمرينات الحركة كان لها نتائج أسرع. ويمكن للتمرينات أيضا أن توفر بديلا للمرضى الذين لا يستجيبون للعقاقير.

وأظهرت دراسات أخرى أن التمرينات البدنية تحفز على إفراز مواد كيمائية في المخ تعرف باسم (الإندروفينز) تجعل المرء يشعر براحة نفسية.

المشي في أماكن جميلة

ومع هذه الدراسات التي تثبت التأثير الإيجابي للحركة على الحالة النفسية، تخيل لو أنك قمت بالمشي وسط الخضرة، لا يحتاج الأمر لتدابير كثيرة، ولا لانتظار الطقس المثالي، في أي حديقة أو متنزه امشي، وارفع رأسك بين الحين والآخر إلى السماء، دع أشعة الشمس تحفز هرمونات السعادة والناقلات العصبية..

المشي والشمس والخضرة ثلاثي رائع سينشط روحك بإذن الله، فهذه الخضرة التي قال عنها الله تعالى:{حدائق ذات بهجة}.

خذ القرار ولا تطل التفكير

الأمر بسيط للغاية، ولا يحتاج لطول حسابات، لا تنشغل بالناس، ولا بما ترتدي، ولا بالظروف، ولا بالحالة الصحية.. هذا وقتك أنت.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

الكذابون.. سيماهم في تصرفاتهم

الكذب من أرذل الصفات التي يُوصم بها الشخص، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}. غافر: 28. وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب وأعده أحد خصال النفاق.

والكذب سلوك متعلم  مكتسب ومتأثر بالبيئة التي تحيط بالإنسان، وهو عمل شاق لأن الإخبار بقصة غير صحيحة يؤدي  في الوقت نفسه إلى قمع القصة الأخرى الحقيقية، وهنا يبدأ الشعور بالذنب، ثم محاولة كبت هذا الشعور، وذلك يتطلب من الكذاب مجهود فكري وعاطفي لإدارة هذه العملية، فيبدو الارتباك وتظهر سمات الكذب في الكلام والأفعال والتصرفات.

وحتى نأخذ حذرنا من الكذابين ونحمي أنفسنا من الأكاذيب اليومية التى نسمعها أو تصادفنا، تلك بعض الإشارات التي تساعد على كشف الكذب:

ـ ترى المعالجة النفسية والأستاذة في جامعة هارفارد"إيمي كادي" أن أفضل طريقة لاكتشاف خداع الكذب هي البحث عن التناقضات عبر قنوات الاتصال المتعددة مع الشخص بما في ذلك تعبيرات الوجه والتغير في الموقف ونبرة الصوت.

ـ في العادة لا ينظر الكذاب بعين محدثه مباشرة وهو يطلق الكذبة تلو الأخرى، ولكن أيضا قد يتمرس الكذاب على الكذب فتراه يبالغ في التحديق بمن يحدثه ظنا منه أن ذلك يضفي مصداقية لحديثه.

ـ الكذابون يستخدمون لغة جسد غريبة فيطرفون بأعينهم بشكل متكرر، ويميلون عادة إلى استخدام نفس الكلمات مرات متتالية، وكذلك نفس المبررات، ويبتسمون أقل من العادة وتتغير طبقة صوتهم، وربما يعبثون بشيء أمامهم أو في أيديهم، وغالبا ما يكررون تلمس وجوههم ويميلون إلى تكلف المنظر الجاد، ولكنهم يكشفون أنفسهم ببعض الحركات اللا إرادية كلمس النظارة والعبث بمفاتيح.

ـ الكاذب عادة ما يتهم الآخرين ويميل إلى وصفهم بالكذب، ويحاول تجنب مسؤولية أفعاله، ويبدأ بالشكوى أولا في أي نزاع، وفي موقف آخر يتخذ الوضع الدفاعي مدعيا أنه الضحية وقد يتظاهر بالألم لأنه وضع في موقف سيء، أو أن محدثه قد شك في براءته، محولا دفة النقاش أو الشكوى إلى زوايا متعددة تشوش عن أصل الموضوع.

ـ يندفع الكذابون ويسارعون في تقديم معلومات إضافية دون أن يطلب منهم ذلك ظنا منهم أن حشو االقصة التي يخترعونها بتلك المعلومات سيجعلها أكثر قابلية للتصديق فلا يوجد ترابط في سرده للقصة، ويرى خبراء كشف الكذب أنه إن زادت التعقيبات في القصة التي يدعيها أحدهم فإنها غالبا ما تكون مؤلفة.

ـ يبالغ الكذاب في تزيين التفاصيل التافهة أو الأقل أهمية ويتجنب صلب الموضوع أو التفاصيل الهامة، ولأن الكذاب يعاني كثير من السهو الناتج عن اختراعات سيناريوهات مغايرة للواقع مما يرهق دماغه فيغير في تفاصيل القصة التي سردها، ويسهل كشف ذلك إذا قمنا بتدوين كل ما يذكره وطرح أسئلة في وقت لاحق في وقت يكون فيه الشخص الذي يراد كشف كذبه مشغولا وغير قادر على التركيز الجيد في تذكر ما قال  ومقارنة إجابته بقصته السابقة.

ـ عندما يبالغ الكاذب في كذبه ويعتاد عليه حتى يتملكه، ويقع فريسة الكذب القهري فيبني حياته وعالمه حول كذبة يتمسك بها ولا يستطيع التخلي عنها، فلا يعيش في الواقع وإنما يعيش في عالم اخترعه وهو بارع في اختلاق القصص، ويصدق كذبه ويعيش فيه ويعد بالكثير ولا يفي بشيء، هنا يجب على المحيطين به عدم دعمه ومراقبة تصرفاته والحذر مما قد يسبب من أضرار، وألا ننسى أن الصدق المطلق هو السبب الأول والأرقى لاستمرار أي علاقة ونجاحها.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

أترضاها لأختك على الفيس بوك؟!

أن يقتحم أي ذكر صفحة أي أنثى على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ويتطفل عليها بشكل فج، مزعج، ويكتب لها رسالة خاصة، يطلب منها التعارف، أو إخباره ببعض البيانات الشخصية عنهاأو يكتب لها معبرا عن إعجابه بصورتها وبكتاباتها، أو يكتب لها كلاما قبيحا، بذيئا – كما يفعل بعض الحمقى من رواد الفيس بوك؛ لهو أمر مخزٍ شائن، معيب، ينم عن حمق، وقلة دين، وسوء أدب، كما يدل على تفاهة، وفراغ، وفساد أخلاق..

فكثيرا ما عانت، ولا تزال فتيات ونساء عدة تعاني تطفل، وفضول ذكور فارغين، ضعاف الأنفس، والإيمان، لا يتقون الله في أنفسهم، ولا في بنات الناس، ولا يضعونهن مكان أخواتهم، أو بناتهم، محولين هذا الموقع الشهير إلى مصيدة، وفخ لإيقاع الفتيات والتغرير بهن، لإقامة علاقات آثمة غير شرعية معهن؛ لإرضاء نفوسهم المريضة، ورغباتهم الشيطانية، غير مبالين بخطورة ذلك عليهم أولا، وعلى من في كنفهم من الفتيات والنساء، فكما يدين المرء يُدان، ويرى أثر معصيته في امرأته وأهل بيته – ولو بعد حين..

ولأن الفيس بوك يستخدمه أنواع وألوان مختلفة من البشر - ذكورا كانوا أو إناثا بمختلف بيئاتهم، وأعمارهم، وثقافاتهم - تحدث كوارث أخلاقية يُندى لها الجبين، وتقشعر لها الأبدان نتيجة تفريط وتساهل الكثير من الجنسين، وسوء التصرف على هذا الموقع..

فتبدأ العلاقات الآثمة على الفيس بوك بتطفل، ثم تحرش لفظي، وادعاء الاستقامة، وتصنع اللطف والذوق بالتعليقات التي تبدو جيدة، ومليئة بالإطراء والمدح وغير ذلك على صفحات بعض الإناث، ومن ثم البدء في كتابة الرسائل الخاصة للاستفسار عن شيء، أو توجيه نقد، أو ملحوظة، ثم يتحول الأمر تدريجيا وربما يتبادلان أرقام الهواتف، والعناوين، وبعض البيانات التي تسهل اللقاءات على أرض الواقع، ومن ثم يحدث ما لا يحمد عقباه..

فنادرا ما تخرج علاقة كانت بدايتها على الفيس بوك إلى أرض الواقع، وتنتهي بزواج ناجح؛ لأن الأصل في الزواج أن يعرف كل طرف الآخر معرفة شديدة الواقعية، ويكون واثقا في أخلاقه، وأصله، ونسبه، وكل شيء عنه، وغالبا ما يكون الزيف والتضليل هو سيد الموقف على الفيس بوك، الأمر الذي يجعل كل علاقة عن طريقه مشكوك في أمرها، ومحكوما عليها بالفشل قبل بدايتها..



فالحذر كل الحذر من هذا العالم الافتراضي الذي صنعه الفيس بوك والذي هدد سلامة أسر كثيرة، وورط فتيات ونساء في مآزق ومصائب لا يعلم مداها إلا الله، وليخش الله كل من يستخدمه، ويعلم أنه محاسب ومعاقب في الدارين – لو أساء استخدام الفيس بوك، وتسبب في أذى أي شخص.
تابع إنسانية نملة على الفيس بوك

بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

الإبلاغ عن إساءة الاستخدام

الصفحات

من أنا